سيمافور: روبيو يحاول تحريض ترامب ضد بوتين وسط توتر المفاوضات الأوكرانية
<pكشف موقع "سيمافور" عن محاولات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحريض الرئيس دونالد ترامب ضد نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد تولي ترامب السلطة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول دور روبيو في تحديد مسار السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الأزمة الأوكرانية.تفاصيل تحركات روبيو ضد بوتين في البيت الأبيض
وفقًا لمصدر رفيع في الإدارة الأمريكية، حاول روبيو تحذير ترامب من نوايا الرئيس الروسي مع التأكيد على دعمه لخطة الرئيس الرامية لتعزيز العلاقات مع الكرملين. ويعد هذا السلوك استثناءً نادرًا في البيت الأبيض، حيث تميل السياسة عادة إلى اتباع توجهات الرئيس وليس محاولة تغيير مساره.
وتشير التقارير إلى أن روبيو يتميز بمواقف صارمة تجاه روسيا والصين، كما ينتقد سياسات فنزويلا، ما دفعه للضغط على ترامب لتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي، في خطوة تعكس موقفه الحاد ضمن محيط الرئيس.
تأثير تحركات روبيو على خطة التسوية الأوكرانية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أدت تصريحات روبيو حول خطة ترامب لإنهاء النزاع في أوكرانيا إلى موجة من الانتقادات داخل مجلس الشيوخ، حيث اعتبرها البعض أنها تعكس إلى حدّ كبير رغبات موسكو. هذا الموقف أبطأ المحادثات الجارية التي كان يشارك فيها المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ما دفع وزارة الخارجية لاحقًا إلى نفي أي تأثير خارجي على الخطة، مؤكدين أنها وُضعت بالتوافق مع الجانبين الروسي والأوكراني.
وأوضح روبيو عبر منصة “إكس” أن مسودة الخطة تمثل “إطارًا قويًا” يشمل أيضًا مداخلات الجانب الأوكراني، في محاولة لطمأنة الأطراف المعنية حول نوايا الإدارة الأمريكية تجاه التسوية في أوكرانيا.
المباحثات الأمريكية الروسية وتطورات الأزمة
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثاني من ديسمبر المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر لمناقشة المقترح الأمريكي للتسوية. وأوضح بوتين أن الخطة الأمريكية قسمت إلى 27 بندًا مقسمة إلى أربعة حزم لمناقشتها بشكل منفصل.
ووصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف المحادثات بأنها “إيجابية ومثمرة”، مؤكدًا استمرار التواصل بين روسيا والولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن التقدم الميداني للقوات الروسية أثّر إيجابًا على مسار وجودة المفاوضات، ما يعكس تأثير التحركات الأمريكية الداخلية على العلاقات الدولية.
يبقى تحريض روبيو ضد بوتين أحد أهم الأحداث المثيرة للجدل في البيت الأبيض، ويؤكد تأثير الأطراف الداخلية على مسار السياسة الأمريكية تجاه الأزمات الدولية الكبرى مثل الأزمة الأوكرانية.

