قانون تجنيد الحريديم: المستشارة القضائية الإسرائيلية تحذر من تأثيراته السلبية
أصدرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية جالي باهراف-ميارا تحذيراً صريحاً بشأن مشروع قانون تجنيد الحريديم الذي يناقشه الكنيست، مؤكدة أنه قد يؤدي إلى تقليل الدافعية للتجنيد بدلاً من تعزيزها، ويخدم مصالح المدارس الدينية وطلابها أكثر من تلبية الاحتياجات الفعلية للجيش الإسرائيلي.
التداعيات المتوقعة لقانون تجنيد الحريديم
أوضحت باهراف-ميارا في مذكرة قانونية أن التشريع المقترح لن يخفف النقص الحاد في القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، ولن يقلل العبء على قوات الاحتياط. بل سيؤدي إلى حرمان الجيش من أدوات فعالة لفرض قانون التجنيد، ما يضعف جاهزيته ويؤثر على فعالية العمليات العسكرية.
وأضافت أن المشروع يمنح دعمًا مباشرًا وغير مباشر للمدارس الدينية (اليشيفوت)، ويعيد الامتيازات التي ألغتها المحكمة العليا سابقاً، كما يشمل إلغاء عشرات آلاف أوامر التجنيد التي صدرت هذا العام ضد شبان “حريديم”، ويخفف من إجراءات الإنفاذ الفردي ضد المتهربين من الخدمة العسكرية.
المحفزات السلبية وتأثيرها على الجيش
أكدت باهراف-ميارا أن مشروع القانون يتضمن محفزات سلبية تُضعف التجنيد وتُرسخ حالة عدم المساواة بين من يخدمون في الجيش ومن لا يخدمون، ما يهدد استقرار الخدمة العسكرية ويؤثر على الروح القتالية للقوات.
وذكرت أن القانون الجديد يُعد تراجعاً عن الأدوات القانونية المتاحة حالياً للحكومة والجيش لزيادة نسبة التجنيد في المجتمع الحريدي، مما يضع الجيش أمام تحديات مستمرة لتغطية النقص في القوى البشرية وضمان الالتزام بخدمة الاحتياط.
ردود الفعل السياسية والاجتماعية على قانون تجنيد الحريديم
أثار مشروع القانون جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث يرى منتقدوه أنه يمنح امتيازات غير عادلة للطائفة الحريدية ويعزز الانقسامات الاجتماعية. بينما يؤكد مؤيدوه أنه يحترم خصوصيات المجتمع الديني ويوازن بين الخدمة العسكرية والتعليم الديني.
ويشير مراقبون إلى أن القانون إذا تم إقراره قد يؤدي إلى صعوبات في تطبيق معايير التجنيد الموحدة، ويؤثر على استقرار الجيش على المدى الطويل، مما يجعل النقاش حول قانون تجنيد الحريديم من القضايا الحساسة والمثيرة للجدل في المشهد الإسرائيلي الحالي.
تظل التحذيرات الصادرة عن المستشارة القضائية إشارة مهمة للكنيست والحكومة الإسرائيلية لمراجعة قانون تجنيد الحريديم بعناية، لضمان ألا تؤثر الإصلاحات على قدرة الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على كفاءته واستقراره، وتجنب أي آثار سلبية طويلة الأمد.

