موسكو تدين اعتقال عالم الآثار الروسي في بولندا: انتهاك صارخ للقانون
أدانت موسكو اليوم اعتقال عالم الآثار الروسي ألكسندر بوتياغين في بولندا، معتبرة الحادث “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والسيادة الروسية”. وأكد الكرملين أن هذا الإجراء يمثل استهدافاً مسيساً للباحث البارز في متحف الإرميتاج، ويعكس تجاهلاً تاماً للقواعد القانونية الدولية.
تفاصيل اعتقال عالم الآثار الروسي في بولندا
أوضحت وزارة الخارجية الروسية أن ألكسندر بوتياغين، الباحث والموظف في “متحف الإرميتاج الحكومي”، تم اعتقاله في وارسو يوم 4 ديسمبر أثناء توقفه ضمن جولة محاضرات أكاديمية تشمل براغ وأمستردام ووارسو وبلغراد حول موضوع “اليوم الأخير في بومبي”. ووصفت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الوزارة هذه الاتهامات بأنها “مستهجنة ومسيّسة بالكامل”.
وأشار البيان الروسي إلى أن الاعتقال تم بناءً على أمر دولي صادر من كييف يتهم بوتياغين بـ”تدمير التراث الثقافي الأوكراني” أثناء قيادته بعثة أثرية في كيرتش بالقرم، وهي المنطقة التي تعتبرها موسكو جزءاً من أراضيها السيادية.
رد موسكو والضغوط الدبلوماسية على بولندا
أكد دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، أن اعتقال عالم الآثار الروسي يمثل “الاستهتار القانوني الكامل” وأن السلطات الروسية تتابع الملف عن كثب. كما أكدت زاخاروفا أن السفارة الروسية في وارسو تواصل الاتصال بمحامية بوتياغين لضمان حقوقه القانونية، وقدمت استئنافاً ضد قرار احتجازه لمدة 40 يوماً بانتظار طلب التسليم الرسمي من أوكرانيا.
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة البولندية لن تمر دون عواقب دبلوماسية، محذرة من أن أي استهداف للعاملين الأكاديميين الروس يعتبر استفزازاً ويؤثر على العلاقات الثنائية بين موسكو ووارسو.
خطر التسييس في ملفات التراث الثقافي الروسي
يعد اعتقال بوتياغين مثالاً واضحاً على تسييس القضايا الأثرية والثقافية، حيث استخدمت السلطات الأوكرانية ادعاءات تتعلق بالتراث الثقافي لتوجيه اتهامات ضد عالم روسي محترم. وتشدد موسكو على أن مثل هذه الإجراءات تقوض المبادئ الدولية لحماية التراث وتخالف القانون الدولي.
وتتابع روسيا الملف عن كثب، مؤكدة أن حماية علماء الآثار والباحثين من أي ملاحقة مسيسة أمر حاسم للحفاظ على التعاون الأكاديمي الدولي وضمان عدم استخدام التراث الثقافي كوسيلة للضغط السياسي.

