الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اقتحامات واعتقالات صادمة في الضفة الغربية
تصاعدت حملة الاقتحامات والاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث طالت فجر اليوم السبت مدنًا وبلدات ومخيمات عدة، شملت مداهمات للمنازل وتنفيذ اعتقالات واسعة. وتأتي هذه الحملة في إطار التصعيد المستمر ضد الفلسطينيين منذ بداية العام.
الاقتحامات والمداهمات في مدن الضفة الغربية
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينتي البيرة وطولكرم، ونفذت عمليات اعتقال بحق مواطنين، فيما لم تتضح حصيلة المعتقلين حتى اللحظة. كما شملت الاقتحامات مخيم الفارعة جنوب طوباس وبلدة طمون جنوب شرق المدينة، حيث داهمت عددًا من المنازل.
وفي مدينة أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر وعدة أحياء، وتوغلت الآليات العسكرية في شوارع رئيسية مثل شارع عمان وشارع المغطس، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع دون تسجيل إصابات أو اعتقالات إضافية.
التصعيد العسكري والاعتداءات الاستيطانية
كما شملت الاقتحامات بلدتي كفر لبد وعنبتا شرق طولكرم، وبلدة برقة شمال غرب نابلس. وتأتي هذه الحملة في سياق التصعيد المتواصل ضد الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتداءات مجموعات “الاستيطان الرعوي”، التي أسفرت عن إصابة 110 مستوطنين خلال مواجهات مع الفلسطينيين.
وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، حيث لاحقوا شبانا من التجمع واعتدوا عليهم، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
الإحصاءات الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة
منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، استشهد 1092 فلسطينيًا برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة، فيما أصيب نحو 11 ألفا، وتم اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني. وأوضح مركز المعلومات الفلسطيني “معطى” أن 73 عملا مقاومًا وقع في الضفة والقدس خلال الأيام الستة الماضية فقط.
وتؤكد هذه الإحصاءات خطورة استمرار حملة الاقتحامات والاعتقالات، وتأثيرها المباشر على الوضع الإنساني والسياسي في الضفة الغربية، وتستمر في زيادة التوتر بين الاحتلال والفلسطينيين.
تظل حملة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تمثل تصعيدًا صادمًا ومقلقًا، يعكس سياسة مستمرة ضد الفلسطينيين ويؤكد هشاشة الوضع الأمني في الضفة، ويزيد من حدة الصراع مع استمرار عمليات المداهمة والاعتقال.

