الهيمنة السياسية في العراق: كشف صادم لتأخر تشكيل الحكومة والتحكم بالمصير
أكد نائب رئيس التيار الوطني العراقي حامد السيد أن تأخر تشكيل الحكومة في العراق يعكس الهيمنة السياسية التي تمارسها حفنة من الساسة، مؤكدًا أن الخلافات الجوهرية داخل الإطار التنسيقي حول حجم الاستحقاقات الوزارية هي السبب الرئيسي وليس صفات المرشحين أو انتماءاتهم الحزبية.
وأشار السيد خلال مقابلة مع برنامج “قصارى القول” على RT عربية إلى أن الهدف الأساسي لقادة الإطار التنسيقي هو الحفاظ على وزرائهم الحاليين، بما يشمل وزارات حيوية مثل النفط والداخلية وربما الخارجية، على حساب اختيار رئيس وزراء يمثلهم.
تأثير الهيمنة السياسية على العملية الديمقراطية في العراق
أكد السيد أن العملية الديمقراطية في العراق تعاني من الهيمنة السياسية للأجيال القديمة من الزعماء الشيعة، حيث يتحكم أربعة أو خمسة زعماء غير منتخبين في إرسال التعليمات للنواب لتحديد مرشحهم لرئاسة الحكومة، مما يعكس استحواذًا مقلقًا على القرار السياسي.
وأضاف أن هذه السيطرة السياسية تهدر أصوات الناخبين وموارد الدولة والأجهزة الأمنية، وتشكل تحديًا كبيرًا أمام أي مسعى لإصلاح النظام السياسي وتعزيز التمثيل الحقيقي للشعب العراقي.
دور الفصائل المسلحة في الهيمنة السياسية
تطرق السيد إلى تأثير الفصائل المسلحة على الهيمنة السياسية في العراق، مؤكدًا أنها تتبع نهجًا توسعيًا واستحواذيًا داخل الدولة، حيث تتحكم بالوزارات من خلال وكلاء إداريين أو أمناء سر.
وأشار إلى أن هذا التحكم يعرقل جهود تشكيل حكومة مستقرة، ويضعف قدرة المؤسسات على العمل بشكل مستقل، ما يجعل أي إصلاح سياسي صعب التحقيق في ظل استمرار هذه الممارسات.
آفاق الحلول السياسية في ظل الهيمنة
رغم تعقيدات الوضع، يرى السيد أن الحل يكمن في إعادة النظر في الهيمنة السياسية داخل الإطار التنسيقي وفرض معايير تمثيلية حقيقية لاختيار رئيس الحكومة، بما يضمن تمثيل الكتلة الفائزة في البرلمان وتحقيق إرادة الناخبين.
كما دعا إلى تعزيز الشفافية في توزيع المناصب الوزارية والحد من تأثير الزعماء غير المنتخبين والفصائل المسلحة على القرار السياسي، لضمان حكومة مستقلة تستطيع اتخاذ قرارات تصب في مصلحة العراق والمواطنين.
تستمر الهيمنة السياسية في العراق في تشكيل عقبة رئيسية أمام العملية الديمقراطية، ويظل تحجيم النفوذ المفرط للأجيال القديمة والزعماء الفاعلين خطوة حاسمة نحو استقرار البلاد.

