قطاع غزة: ربع مليون نازح يتضررون بشكل خطير من منخفض “بيرون”
تسبب المنخفض الجوي “بيرون” في تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تضرر نحو ربع مليون نازح بفعل الأمطار والسيول والرياح العاتية، في وقت يعاني فيه السكان من ظروف الحرب والحصار المفروض من إسرائيل. وأوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أن الخسائر الأولية بلغت نحو 4 ملايين دولار، فيما يعاني النازحون في خيامهم من البرد القارس وإمكانيات محدودة للغاية.
الأضرار الناجمة عن منخفض بيرون في قطاع غزة
يشكل قطاع الخيام في غزة الأكثر تأثراً بالمنخفض الجوي، حيث تضررت نحو 53 ألف خيمة بشكل جزئي أو كامل. ووفق مصادر طبية، توفي 14 شخصًا بينهم 6 أطفال بسبب البرد، بينما انهار أكثر من 15 منزلاً في مناطق متعددة بمدينة غزة، ما زاد من معاناة النازحين بشكل كبير.
وأفاد مراسل الجزيرة بانهيار مبنى متعدد الطوابق في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع دون تسجيل إصابات، فيما انتشلت طواقم الإسعاف والدفاع المدني جثامين 4 فلسطينيين بينهم طفلان إثر انهيار منزل في منطقة بير النعجة شمالي غزة.
تحديات النازحين في ظل منخفض بيرون
يعيش مئات آلاف النازحين في خيام مهترئة وسط الأمطار والسيول، مع استمرار تأثير المنخفض على القطاع. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن أكثر من 27 ألف خيمة جرفت أو اقتلعت بفعل الرياح القوية، ما زاد من صعوبة توفير الحماية للأطفال والعائلات من الظروف القاسية.
ويواجه النازحون نقصاً حاداً في المستلزمات الأساسية والخدمات الحيوية، في وقت يعيشون فيه منذ سنوات تحت وطأة الحصار الإسرائيلي والحرب المستمرة، ما يجعل تأثير منخفض بيرون كارثياً ومضاعفاً للأزمات الإنسانية.
الخسائر الإنسانية في قطاع غزة
تعيش نحو 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح داخل قطاع غزة ظروفاً مأساوية، حيث يعاني النازحون من البرد والسيول داخل خيام مهترئة. وتضاعفت معاناتهم بعد الحروب الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية.
وقدرت الخسائر الأولية للحروب السابقة بحوالي 70 مليار دولار، فيما يضيف منخفض بيرون عبئاً جديداً على المدنيين، مما يجعل قضية النزوح في قطاع غزة من أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في المنطقة.
خلاصة تأثير منخفض بيرون على قطاع غزة
يعكس منخفض بيرون خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث يواجه ربع مليون نازح تحديات متعددة نتيجة الأمطار والسيول والبرد القارس، في ظل الحرب والحصار المستمرين. ويظل هذا الحدث مؤشراً على الحاجة الملحة لتوفير مساعدات عاجلة وحماية المدنيين في القطاع.

