أمن سوريا: أردوغان يؤكد دعمًا حاسمًا لدمشق واستقرارًا إقليميًا جديدًا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل تقديم الدعم اللازم لتعزيز أمن سوريا وسلامة شعبها، في موقف يعكس تحولًا مهمًا في المشهد الإقليمي ومساعي أنقرة لدعم الاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع. ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة جديدة من التعافي السياسي والأمني، ما يجعل ملف أمن سوريا محورًا أساسيًا في السياسات الإقليمية.
وفي كلمة مصورة بمناسبة رأس السنة الميلادية، شدد أردوغان على أن سياسة تركيا تقوم على مبادئ الحق والعدالة والضمير، مشيرًا إلى أن انعكاسات هذه السياسة باتت واضحة في قضايا المنطقة، وعلى رأسها أمن سوريا وقطاع غزة، بما يعكس توجهًا تركيًا لدعم الاستقرار دون تمييز أو إقصاء.
أمن سوريا في صلب السياسة التركية الجديدة
أوضح أردوغان أن أمن سوريا يمثل أولوية استراتيجية لتركيا، ليس فقط من منطلق الجوار الجغرافي، بل أيضًا باعتباره عنصرًا أساسيًا في أمن المنطقة ككل. وأكد أن استقرار سوريا سينعكس بشكل مباشر على أمن تركيا ودول الجوار، ويسهم في الحد من التهديدات العابرة للحدود.
وأشار الرئيس التركي إلى أن سوريا تشهد تسارعًا في وتيرة التعافي بعد ما وصفه بثورة الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، معتبرًا أن هذه المرحلة الجديدة أسهمت في تحقيق تقدم ملحوظ نحو الاستقرار السياسي خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعزز فرص بناء دولة مستقرة وآمنة.
أمن سوريا وعودة اللاجئين الطوعية
ربط أردوغان بين ترسيخ أمن سوريا وزيادة معدلات العودة الطوعية للاجئين السوريين المقيمين في تركيا، مؤكدًا أن الاستقرار هو العامل الحاسم في تشجيع السوريين على العودة إلى وطنهم. ولفت إلى أن عام 2025 شهد عودة نحو 600 ألف سوري من تركيا إلى سوريا، في مؤشر واضح على تحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وأوضح أن أنقرة ترى في عودة اللاجئين خطوة إنسانية وسياسية في آن واحد، مشددًا على أن هذه العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، وهو ما يتطلب استمرار العمل على دعم أمن سوريا وبناء مؤسساتها.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أمن سوريا ووحدة الشعب دون تمييز
أكد الرئيس التركي أن دعم بلاده لأمن سوريا لا يميز بين مكونات الشعب السوري، مشددًا على أن السياسة التركية تستهدف حماية جميع السوريين دون استثناء، سواء كانوا عربًا أو أكرادًا أو تركمان، وسواء كانوا من السنة أو الشيعة أو العلويين.
وأضاف أردوغان أن سوريا قوية وموحدة سياسيًا، مع الحفاظ على سلامة أراضيها، ستكون قادرة على تقديم إسهامات مهمة ليس فقط لمحيطها الإقليمي، بل للعالم بأسره، من خلال تعزيز الاستقرار ومحاربة الفوضى والتطرف.
خلاصة موقف أردوغان من أمن سوريا
يشكل تأكيد أردوغان على دعم أمن سوريا رسالة واضحة بأن أنقرة تراهن على الاستقرار والحلول السياسية الشاملة، معتبرة أن أمن سوريا هو مفتاح أساسي لاستقرار المنطقة وعودة الحياة الطبيعية للسوريين بعد سنوات من المعاناة.

