اقتحام جامعة بيرزيت: إصابة 11 طالبًا في عدوان إسرائيلي صادم برام الله
شهدت مدينة رام الله، صباح اليوم الثلاثاء، تصعيدًا خطيرًا تمثل في اقتحام جامعة بيرزيت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة 11 طالبًا داخل الحرم الجامعي، في اعتداء وُصف بأنه انتهاك مباشر لحرمة المؤسسات الأكاديمية. ويأتي اقتحام جامعة بيرزيت في سياق متواصل من الاعتداءات التي تستهدف الجامعات الفلسطينية والطلبة.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن قوات الاحتلال استخدمت القوة المفرطة لتفريق وقفة طلابية سلمية نُظمت تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع داخل أسوار الجامعة، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة.
تفاصيل اقتحام جامعة بيرزيت داخل الحرم الجامعي
بحسب مراسلة الجزيرة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي جامعة بيرزيت من البوابة الرئيسية بعد تحطيمها، وانتشرت في عدة مناطق داخل الحرم الجامعي، لا سيما محيط قاعة كمال ناصر، وسط حالة من الذعر بين الطلبة.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر داخل الحرم، إلى جانب قنابل الغاز والصوت، في محاولة لفض التجمع الطلابي بالقوة، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة وسقوط آخرين جراء الاختناق.
إصابات خطيرة خلال اقتحام جامعة بيرزيت
أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن 11 طالبًا أُصيبوا خلال اقتحام جامعة بيرزيت، مؤكدًا أن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول الفوري إلى داخل الجامعة لإسعاف المصابين، ما فاقم من خطورة الوضع الصحي لبعضهم.
وفي وقت لاحق، أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن الإصابات نُقلت إلى المستشفى الاستشاري في رام الله، وبينها 3 إصابات بالرصاص الحي، و3 إصابات بشظايا، إضافة إلى 5 إصابات نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.
اقتحام جامعة بيرزيت ضمن سياسة استهداف التعليم الفلسطيني
يُعد اقتحام جامعة بيرزيت حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية، حيث سبق أن تعرضت الجامعة نفسها لاقتحامات عديدة خلال السنوات الماضية، رافقها اعتقال طلبة ومصادرة ممتلكات.
ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات تهدف إلى كسر الحراك الطلابي وإرهاب الجيل الشاب، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التعليم الفلسطيني بوصفه أحد ركائز الصمود الوطني.
منع الإسعاف خلال اقتحام جامعة بيرزيت
أثار منع الطواقم الطبية من الوصول إلى المصابين خلال اقتحام جامعة بيرزيت موجة استنكار واسعة، حيث اعتبرته منظمات حقوقية انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يضمن حق الجرحى في تلقي العلاج دون عوائق.
وأكدت هذه المنظمات أن تعطيل عمل الإسعاف يعرض حياة الطلبة للخطر، ويضاعف من الأثر الإنساني للاقتحام، خاصة في ظل استخدام الرصاص الحي داخل مؤسسة تعليمية.
تصعيد شامل في الضفة الغربية بعد اقتحام جامعة بيرزيت
يتزامن اقتحام جامعة بيرزيت مع تصعيد إسرائيلي متواصل في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، حيث أفاد مراسل الجزيرة باستئناف قوات الاحتلال عمليات الهدم في مخيم نور شمس شمالي الضفة.
ومنذ بدء الحرب على غزة في 8 أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس، تصعيدًا واسعًا من قبل الجيش والمستوطنين، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال قرابة 21 ألف شخص، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
ويؤكد مراقبون أن اقتحام جامعة بيرزيت يعكس خطورة المرحلة الراهنة، حيث لم تعد الاعتداءات مقتصرة على الشوارع والمخيمات، بل امتدت إلى الجامعات، ما ينذر بمزيد من التوتر والانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة.

