دمج قوات قسد في سوريا: أردوغان يكشف خطة عاجلة لتعزيز الوحدة الوطنية
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية يشكل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الوحدة الوطنية وتسريع عملية التنمية في البلاد. وشدد أردوغان على ضرورة تنفيذ هذا الدمج بأسرع وقت ممكن لضمان استقرار سوريا وتوحيد مكوناتها المختلفة.
رؤية أردوغان لدعم الحكومة السورية الجديدة ودمج قسد
أوضح أردوغان خلال تصريحات صحفية على متن الطائرة أثناء عودته من قمة شرم الشيخ للسلام في مصر، دعمه الكامل لرؤية الحكومة السورية الجديدة التي تهدف إلى دمج جميع المكونات العرقية والدينية في الدولة. وقال: “نثني على الحكومة السورية لتبنّيها رؤية شاملة تشمل جميع المكوّنات العرقية والدينية، وهذا يصب في مصلحة سوريا وتركيا”.
وأكد الرئيس التركي على أهمية عدم انجرار قوات قسد نحو “الطرق الخاطئة”، داعياً إياها إلى دعم وحدة الأراضي السورية والعمل مع الدولة نحو مستقبل مزدهر لجميع السوريين.
تطورات الاتفاق مع قسد وخطوات الدمج
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
يأتي حديث أردوغان في ظل الاتفاق المبدئي الذي وقعته قوات سوريا الديمقراطية في مارس/آذار الماضي مع السلطات السورية، والذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية. ورغم أن بعض بنود الاتفاق لم تُنفذ بعد، فقد شهدت الفترة الماضية خطوات نحو تحقيق المصالحة وإعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية.
وأعلنت سوريا الأسبوع الماضي وقفاً شاملاً لإطلاق النار مع قسد بعد اشتباكات في حلب، عقب محادثات مباشرة بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، الذي أعلن التوصل إلى “اتفاق مبدئي” حول دمج قواته ضمن الجيش السوري.
التحديات والتحذيرات بشأن دمج قسد في سوريا
في لهجة تحذيرية، شدد أردوغان على أن القوى التي تسعى لإعادة سوريا إلى الصراع لا تصب في مصلحة أي من المكونات العرقية في البلاد، سواء الأكراد أو الدروز أو العلويين. وحذر من محاولات التدخل الخارجي التي قد تعرقل جهود دمج قسد واستقرار البلاد.
كما أكد أردوغان التزام تركيا بالتنسيق المستمر مع دمشق ودعم الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، قائلاً: “لن نترك رئيس الجمهورية السورية السيد أحمد الشرع ورفاقه وحدهم في مواجهة التحديات”.
واختتم أردوغان تصريحاته برسالة حاسمة: من يتجه نحو أنقرة ودمشق سيفوز بمستقبل مستقر لسوريا، بينما من يبحث عن دعم خارجي آخر سيخسر الطريق إلى الوحدة الوطنية.

