الشيخ الشعّال يقدم اعتذاراً صادماً بعد طرده من مساجد ريف دمشق
نشر الداعية السوري الشيخ محمد خير الشعّال بيان اعتذار علنياً عبر صفحته على “فيس بوك”، بعد أيام من طرده من مسجدين بريف دمشق، مؤكداً أنه “أُجبر سابقاً على قول ما لا يرتضيه تحت تهديد النظام”. ويأتي هذا الاعتذار وسط جدل واسع حول ممارسات النظام السابقة تجاه الدعاة والمثقفين في سوريا.
تفاصيل اعتذار الشيخ الشعّال
قال الشعّال في بيانه: “عذراً لكل مكلومٍ ثائر ومرابط صابر آلمه يوماً قولي أو فعلي، فما أردت إيلامهم، وهم إخواننا على العين والرأس”، مشيراً إلى أنه كان “يُخْرِس النظام البائد – تحت الضغط والتهديد – بما لا يرضاه من كلمات معدودة أو لقاءات”. ووصف نفسه بأنه كان “كالمضطر لأكل لحم الميتة”، معبّراً عن صدمته من الضغوط التي واجهها الدعاة في تلك الفترة.
الضغوط والمخاطر التي واجهها الشيخ الشعّال
أوضح الشعّال أن النظام المخلوع مارس ضغوطاً كبيرة على الدعاة في مناطق سيطرته، بما في ذلك الاعتقال والتهديد بالقتل، حيث اعتُقل شقيقه وقتل عدد من أقاربه وفُخخت سيارته، كما صدر بحقه قرار اعتقال من فرع فلسطين. وأضاف أن عدداً من طلابه استُشهدوا أو اعتُقلوا، وهو ساعد بعضهم على مغادرة البلاد لتجنب الانخراط في الجيش النظامي.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
ردود الفعل حول طرد الشعّال
يأتي منشور الشيخ الشعّال عقب تداول واسع لفيديو يظهر طرده من مسجد عبد الله بن عمر في مدينة حرستا بريف دمشق خلال إلقائه محاضرة دينية، بعد يوم واحد فقط من طرده من مسجد في بلدة قارة. وقد برّر مؤيدو الطرد ذلك بموقفه السابق من نظام بشار الأسد، حيث كان محسوباً على داعمي النظام وظهر خلف الرئيس في صلاة العيد عدة مرات.
وشدد الشيخ الشعّال في ختام بيانه على استغفاره من أي خطأ، وتبرؤه من كل جريمة ارتكبها النظام المجرم، داعياً إلى لمّ الشمل ورصّ الصفوف وتآلف القلوب، معبّراً عن ثقته بأن “الشام موعودة بخير كبير قادم بإذن الله”، مؤكداً استمرار دوره التعليمي والخدمي رغم المخاطر التي تواجهه.
خلاصة موقف الشيخ الشعّال بعد الاعتذار
يشكل اعتذار الشيخ الشعّال خطوة مهمة في إعادة بناء الثقة مع متابعيه وطلاب العلم، ويبرز حجم الضغوط التي تعرض لها الدعاة خلال السنوات الماضية. ويؤكد اعتذاره صراحة موقفه المستقل ومساندته للمجتمع السوري، مع استمرار نشاطه التعليمي والدعوي رغم التحديات الأمنية والسياسية.

