الخارجية الروسية تحذر: أوروبا تخرب جهود أمريكا لتسوية الأزمة الأوكرانية
أكد نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح في الخارجية الروسية، كونستانتين فورونتسوف، أن الولايات المتحدة تواجه تخريبًا أوروبيًا واضحًا في مسار تسوية الأزمة الأوكرانية. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي تبذل كل جهد ممكن لإطالة أمد الصراع، مما يعقد الجهود الأمريكية لإنهاء الأزمة.
التخريب الأوروبي وتأثيره على الأزمة الأوكرانية
وأشار فورونتسوف خلال اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن التخريب الأوروبي يتمثل في عدم الرغبة الحقيقية لإنهاء الصراع في أوكرانيا، حيث تقوم دول الاتحاد الأوروبي بتعطيل أي خطوات فاعلة نحو التسوية. وأوضح أن هذا الأمر يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
وأكد المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمحاولة إيجاد حل للأزمة، لكن العقبات الأوروبية تُضعف جهود واشنطن، وتساهم في استمرار النزاع بشكل طويل الأمد، ما يزيد من التوترات الإقليمية والدولية.
تعزيز الناتو على الحدود الروسية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أشار فورونتسوف إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) كثف أنشطة الاستطلاع على الحدود البحرية والجوية لروسيا في بحر البلطيق والبحر الأسود، مع تعزيز قدراته العسكرية في دول البلطيق وبولندا ومنطقة البحر الأسود. كما تم تمديد مدة انتشار سفن الناتو في البحر الأسود وتكثيف أنشطة الاستطلاع على طول الحدود الروسية.
وأوضح أن تعزيز الناتو يشمل مجموعات تكتيكية متعددة الجنسيات وتشكيلات على مستوى الألوية، ما يزيد من حالة الاستنفار العسكري الروسية ويؤكد المخاطر المتزايدة على الأمن الإقليمي.
تصريحات لافروف حول دور الناتو الأوروبي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن قادة الناتو يبذلون قصارى جهدهم لإقناع واشنطن بالتخلي عن فكرة التسوية في أوكرانيا. وأضاف أن الدول الأوروبية تمد نظام كييف بالأسلحة والدعم المالي والسياسي، مما يطيل أمد الصراع ويعقد جهود الحل السياسي.
وأشار لافروف إلى أن قيادة معظم الدول الأوروبية تحاول إقناع الإدارة الأمريكية بعدم معالجة الأسباب الجذرية للصراع على طاولة المفاوضات، وهو ما يعكس تدخلًا مباشرًا في جهود الولايات المتحدة لتحقيق تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية.
خلاصة التصريحات الروسية
تؤكد الخارجية الروسية استمرار تأثير العوامل الأوروبية على جهود الولايات المتحدة لتسوية الأزمة الأوكرانية، مع تصاعد النشاط العسكري للناتو على الحدود الروسية. وتشير هذه التطورات إلى مخاطر متزايدة على الأمن الإقليمي وإطالة أمد النزاع المسلح في أوكرانيا.

