يونيسف تحذر: 130 ألف طفل في الفاشر مهددون بانتهاكات خطيرة
حذرت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، من أن نحو 130 ألف طفل في الفاشر معرضون لخطر الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، بما يشمل الاختطاف والقتل والتشويه والعنف الجنسي، مؤكدة أن لا طفل في مأمن في عاصمة شمال دارفور وسط تصاعد الصراع المستمر.
الوضع الإنساني للأطفال في الفاشر
وفق مركز إعلام الأمم المتحدة، أعربت كاثرين راسل عن قلقها العميق إزاء الصور والتقارير القادمة من الفاشر، موضحة أن الأطفال محاصرون لأكثر من 500 يوم وسط قصف متواصل وقتال عنيف ونقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية. وتعتبر هذه الظروف تهديداً مباشرًا لحياة الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية.
ودعت راسل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، بالإضافة إلى حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة للعائلات للخروج من مناطق النزاع، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
تأثير القرار السوداني على برنامج الأغذية العالمي
أعلنت الخارجية السودانية طرد مدير برنامج الأغذية العالمي القطري ومنسقه للطوارئ واعتبارهما غير مرغوب فيهما، مطالبين بمغادرتهما خلال 72 ساعة دون تقديم تفسير للقرار، في خطوة أثارت قلق المنظمات الإنسانية الدولية.
وأكد البرنامج أن القرار يعرقل جهوده في مواجهة “الأزمة الإنسانية الأكبر والأكثر تعقيداً”، ويهدد العمليات التي تدعم ملايين السودانيين المستضعفين، بما في ذلك توفير الغذاء ومكافحة سوء التغذية، ويزيد خطر وفاة المدنيين جوعاً.
المنظمات الصحية وتحذيرات الهجمات على المستشفيات
أعربت منظمة الصحة العالمية عن صدمتها إزاء الهجمات على المستشفى السعودي للولادة في الفاشر، والتي أسفرت عن قتل أكثر من 460 مريضًا ومرافقين لهم، واستهداف العاملين الصحيين واختطافهم.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس غيبريسوس، إن المنظمة سجلت 185 هجومًا على مراكز الرعاية الصحية منذ أبريل 2023، أدت إلى مقتل 1204 أشخاص وإصابة 416 آخرين من العاملين والمرضى، منها 49 هجومًا هذا العام أسفر عن وفاة 966 شخصًا.
وشدد الدكتور تيدروس على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات على المستشفيات وحماية المرضى والعاملين، داعياً إلى وقف إطلاق النار وتوفير الحماية الإنسانية للأطفال والبالغين على حد سواء.
خلاصة الوضع الإنساني في الفاشر
يُعتبر الأطفال في الفاشر الأكثر تعرضًا للانتهاكات الحقوقية الجسيمة، مع تهديد مستمر للحياة والسلامة الجسدية والنفسية، في ظل النزاع وغياب الحماية الفعالة، ما يجعل التدخل الدولي العاجل لحمايتهم أمرًا حاسمًا.

