فتح تحذر: شبكة نفوذ تكنولوجي تحمي الإبادة الإسرائيلية وتحصنها من المحاسبة
أكد قيادي في حركة فتح أن التكنولوجيا أصبحت أداة حاسمة في حماية الإبادة الإسرائيلية، حيث تستخدم في إعادة هندسة وعي المجتمعات وصناعة واقع يخدم مصالح الاحتلال. وأوضح القيادي أنّ هذه الشبكة التكنولوجية تشكل خطراً مقلقاً على الحقوق الفلسطينية وتمنع أي مساءلة قانونية للجرائم المرتكبة.
مشروع نمبوس ودور التكنولوجيا في الإبادة الإسرائيلية
أوضح عضو المجلس الثوري في فتح أن مشروع ‘نمبوس’ يعد مثالاً صارخاً على استخدام التكنولوجيا لدعم الإبادة الإسرائيلية، حيث يضم اتفاقاً ضخماً بقيمة مليار ومئتي مليون دولار تعاقدت فيه شركات عالمية مثل جوجل وأمازون لتقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي والأجهزة الاستخباراتية.
وأشار القيادي إلى أن هذا المشروع يتيح للآلة العسكرية الإسرائيلية القدرة على تنفيذ عمليات متواصلة حتى أثناء استخدام التكنولوجيا في استهداف المدنيين والأطفال الفلسطينيين، مع حماية الإجراءات من أي تحقيق دولي.
آليات حماية الإبادة التكنولوجية
لفت المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي إلى وجود بروتوكولات تشفير وآليات إشعار حكومية تهدف إلى حجب أي تحقيق أو طلب تقدمه جهات دولية بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية، مما يجعل المساءلة القانونية شبه مستحيلة.
وأوضح أن هذه الإجراءات الرقمية تمنع الكشف عن الأدلة، وتسمح باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين دون رادع، ما يضاعف حجم الدمار واستهداف الأحياء والمستشفيات والمدارس في غزة.
التداعيات الإنسانية والإقليمية لشبكة النفوذ التكنولوجي
أسهم التعاون بين الشركات العملاقة ودولة الاحتلال في توسيع رقعة الدمار، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، إضافة إلى تشريد آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية. ويعد هذا التحول التكنولوجي تهديداً خطيراً للأمن الإنساني في المنطقة.
وحذر القيادي من أن استمرار هذه الشبكة التكنولوجية يفاقم من عدم المساواة في القدرة العسكرية والتكنولوجية، ويزيد من صعوبة محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية.
دعوة دولية لمواجهة النفوذ التكنولوجي الإسرائيلي
ختم المتحدث بالدعوة لوضع إطار دولي صارم ينظم استخدام التكنولوجيا العسكرية، ويضمن مساءلة كل جهة تسهم في حماية آلة الإبادة الإسرائيلية، مؤكداً أن التحرك الدولي ضروري لوقف تحويل المعرفة الرقمية إلى أداة للقوة والإفلات من العقاب.
تظل قضية الشبكة التكنولوجية الإسرائيلية محور اهتمام المجتمع الدولي، لما لها من آثار مقلقة على الحقوق الإنسانية والسيادة القانونية في الأراضي الفلسطينية.

