المساعدات لغزة: كشف صادم عن دخول خُمس فقط من الاتفاق الدولي
<pأكد مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، أن المساعدات الدولية والإنسانية التي تدخل قطاع غزة تمثل فقط خُمس الكميات المنصوص عليها في الاتفاق الدولي، مما يضع السكان في مواجهة أزمة غذائية حادة. وأضاف أن "إسرائيل" لا تزال تتحكم في إدارة ما وصفه بـ "هندسة التجويع" في القطاع.تفاصيل دخول المساعدات لغزة
أوضح الثوابتة في تصريحات خاصة لوكالة سند للأنباء، أن نحو 135 شاحنة مساعدات تدخل غزة يوميًا منذ توقيع الاتفاق بين حماس والاحتلال في 10 أكتوبر الجاري، وهو ما يمثل 22% فقط من حجم الشاحنات المتفق عليها وهو 600 شاحنة يوميًا. وأكد أن الاحتلال يتعمد تقليل عدد الشاحنات ضمن سياسته لإدارة التجويع.
وأضاف الثوابتة أن السلع التجارية التي تصل إلى الأسواق لا يستطيع السكان شراؤها بسبب ارتفاع أسعارها بشكل كبير، نتيجة نقص المعروض وتقييد الاحتلال لدخول المواد الأساسية، ما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعتمد معظمهم على المساعدات أو الجمعيات الخيرية.
تدخلات الأمم المتحدة في توزيع المساعدات لغزة
أعلن مسؤول أممي أن أكثر من 24 ألف طن من المساعدات الأممية دخلت قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، داعيًا “إسرائيل” للسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بحرية. وأوضح نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة رامز الأكبروف أن عمليات التوزيع استؤنفت على مستوى المناطق والأسر، إلا أن الكميات المتاحة تساوي نحو 2018 شاحنة فقط، أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية.
ويعيش قطاع غزة مرحلة صعبة من التعافي، بعد دمار شبه شامل للبنية التحتية بنسبة تقارب 90% وتهجير نحو مليوني فلسطيني قسريًا. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شرم الشيخ بمشاركة قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة، إلا أن الاحتلال يواصل خروقاته عبر غارات جوية وقصف مدفعي، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية.
التحديات الإنسانية في غزة مع محدودية المساعدات
تُظهر الأرقام أن سكان غزة يواجهون أزمة غذائية حادة مع محدودية المساعدات الدولية، حيث يعتمد معظم السكان على ما توفره الجمعيات الخيرية فقط، فيما تشهد الأسواق نقصًا كبيرًا في السلع الأساسية وارتفاعًا في أسعارها. هذه الأزمة الإنسانية تزيد من معاناة الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يعانون من نقص الغذاء والدواء.
وأكد الثوابتة أن استمرار الاحتلال في تقييد دخول المساعدات يمثل عقبة كبيرة أمام جهود التعافي وإعادة البناء، مؤكدًا أن الحل العاجل يكمن في الضغط الدولي لتطبيق الاتفاق بشكل كامل وزيادة كميات المساعدات لدعم سكان القطاع المنكوب.
خلاصة الوضع الحالي للمساعدات لغزة
يبقى الوضع في غزة هشًا ومقلقًا مع استمرار الاحتلال في التحكم بدخول المساعدات. ويشير الواقع إلى أن ما يدخل القطاع يمثل جزءًا صغيرًا جدًا من الاحتياجات الفعلية، ما يفرض على المجتمع الدولي التدخل لضمان وصول الدعم الكامل إلى السكان، وحماية المدنيين من أزمة غذائية مستمرة.

