لبنان: بري يكشف تفاصيل لقاء أورتاغوس والمفاوضات المهمة مع إسرائيل
أوضح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الثلاثاء أن الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس ناقشت خلال زيارتها الأخيرة للبنان موضوعين رئيسيين، في سياق تعزيز الاستقرار ومتابعة الأوضاع الأمنية في جنوب البلاد. وأكد بري على انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بأكثر من 9000 عنصر وضابط، مؤكداً قدرة الجيش على حماية الحدود المعترف بها دولياً، إلا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية الجنوبية يعرقل هذه الجهود.
تفاصيل لقاء بري وأورتاغوس
أكد نبيه بري أن أول موضوع تم مناقشته خلال لقاء الموفدة الأمريكية يتعلق بالادعاءات الإسرائيلية حول تدفق الأسلحة من سوريا، والتي وصفها بري بأنها “محض كذب”. وأوضح أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على المراقبة عبر الأقمار الصناعية وتعرف الحقيقة بشأن أي تهريب للأسلحة.
الموضوع الثاني تناول المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ضمن آلية تسمى “الميكانيزم”، والتي تجمع بشكل دوري خبراء مدنيين وعسكريين لمتابعة تطبيق اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية والخط الأزرق، بهدف منع التصعيد وتعزيز الاستقرار في الجنوب اللبناني.
آلية الميكانيزم وأهدافها
لجنة “الميكانيزم” أو اللجنة الخماسية تضم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ولبنان، وإسرائيل، وفرنسا، والولايات المتحدة، ويرأسها جنرال أمريكي. وتختص اللجنة بمراقبة التزامات الطرفين والتحقق منها، والمساهمة في تنفيذ أي إجراءات تهدف إلى وقف التصعيد وتحقيق الاستقرار.
كما وافق الرؤساء الثلاثة في لبنان على ضم خبراء مدنيين إلى لجنة الميكانيزم لمواصلة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، في إطار جهود استعادة الأراضي المحتلة وضمان أمن الحدود، وفق تصريحات بري الأخيرة.
الموقف اللبناني من التصعيد الإسرائيلي
أشار الرئيس اللبناني إلى أن خيار التفاوض هو الخيار الأساسي لاسترجاع الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى، داعياً المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل. وحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع، معتبراً أن عدم تجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة يعكس أن خيار العدوان لا يزال أولوية لديها.
وأكد بري أن الجيش اللبناني يؤدي واجبه كاملاً في جنوب الليطاني وعلى كامل الأراضي اللبنانية، مرحباً بأي دعم دولي لتعزيز قدرات الجيش ومواصلة حماية لبنان، خصوصاً في ظل التهديدات المستمرة والاحتلال الجزئي للأراضي الجنوبية.
التداعيات الأمنية للمفاوضات
تشير تصريحات بري إلى أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية عبر آلية الميكانيزم تلعب دوراً حاسماً في مراقبة وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيد. كما تهدف إلى استعادة الثقة بين الأطراف وخلق بيئة آمنة لتعزيز الاستقرار على الحدود، وهو ما يعكس أهمية لقاءات مثل لقاء أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين.
يبقى نبيه بري ملتزماً بالنهج التفاوضي لتحقيق الأمان والاستقرار، مع التأكيد على أن أي انتهاك للاتفاقيات من الجانب الإسرائيلي سيتطلب استجابة دبلوماسية وعسكرية مناسبة من لبنان، لضمان حماية أراضيه وسلامة المدنيين.

