إسرائيل: جدل قانون الإعدام يثير قلق المنظمات الحقوقية والفلسطينية
أثار مشروع قانون الإعدام في إسرائيل جدلاً واسعاً بعد موافقة الكنيست بالقراءة الأولى على تشريع يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين المشتبه بإدانتهم بقضايا إرهابية، وسط تحذيرات منظمات حقوقية فلسطينية من تداعياته الخطيرة.
تفاصيل مشروع قانون الإعدام في إسرائيل
صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع القانون بأغلبية 39 صوتاً مقابل 16 معارضاً، فيما أقر مشروع موازٍ قدمه عضو الكنيست عوديد فورر بأغلبية 37 صوتاً مقابل 14 معارضاً. ويهدف المشروعان إلى استهداف الحركة الوطنية الأسيرة في السجون الإسرائيلية تحت ذريعة محاربة الإرهاب.
وأُحيل المشروعان إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست لاستكمال الإعداد قبل التصويت النهائي، تحت إشراف عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن جفير، وبدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أعرب عن تأييده للمشروع وطرح إجراءات إضافية تتعلق بتقديم تقارير سرية قبل تنفيذ أي حكم بالإعدام.
ردود الفعل المحلية والدولية على قانون الإعدام
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
حذرت منظمات حقوقية فلسطينية من أن إقرار القانون سيؤدي إلى إعدامات جماعية داخل السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القانون المقترح يسري بأثر رجعي، مما يتيح تنفيذ أحكام الإعدام بحق مئات الأسرى الذين اعتُقلوا منذ أكتوبر 2023.
من جهتها، اعتبرت حركة “حماس” أن المشروع يمثل تجسيداً للوجه الفاشي للاحتلال الإسرائيلي، بينما حذر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى من أن تبعات القانون ستكون أكثر دموية، وستفاقم الأوضاع داخل السجون وتزيد من التوترات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
مخاوف حقوقية من تطبيق قانون الإعدام
تعتبر الجهات الحقوقية أن مشروع قانون الإعدام يفتح الباب أمام انتهاكات واسعة لحقوق الأسرى، ويخالف القوانين الدولية المتعلقة بحظر العقوبات القاسية والإعدام خارج الإجراءات القانونية العادلة. وتشير التحليلات إلى أن القانون قد يستخدم كأداة للانتقام السياسي وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على السجون الفلسطينية.
ويستمر الجدل حول مشروع القانون في إسرائيل وسط تصاعد الدعوات المحلية والدولية لمراجعة تشريعات الإعدام، وضمان حماية حقوق الأسرى وفق القانون الدولي، وتجنب تنفيذ أحكام قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

