إضراب الغنوشي وقادة المعارضة في تونس: أزمة صحية خطيرة بالمعتقلات
انضم راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة في تونس، إلى إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجنه، دعمًا لإضراب مماثل يخوضه اثنان من قادة المعارضة التونسية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تدهور الوضع الصحي لبعض المعتقلين السياسيين وسط أزمة حقوقية خطيرة داخل السجون التونسية.
تفاصيل إضرابات الطعام لقادة المعارضة في تونس
بدأ جوهر بن مبارك، القيادي بجبهة الخلاص، إضرابًا عن الطعام منذ الأسبوع الماضي، حيث أكد محاموه وعائلته أنه في حالة صحية حرجة للغاية ويواجه خطر الموت. فيما أعلن عصام الشابي، زعيم الحزب الجمهوري، إضرابه عن الطعام قائلاً إنه يسعى “لإنهاء المظلمة” واستعادة حريته.
ويُعتبر إضراب الغنوشي وقادة المعارضة استمرارًا للاحتجاج على اعتقالهم التعسفي، في وقت يواجه فيه معظم زعماء المعارضة التونسية أحكامًا بالسجن تصل إلى عقود طويلة، بتهم تشمل التآمر ضد أمن الدولة والتمويل الأجنبي غير المشروع.
الوضع الصحي لقادة المعارضة وتأثير الإضرابات
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق إزاء الحالة الصحية لجوهر بن مبارك المضرب عن الطعام، محذرة من المخاطر الجسيمة على حياته. وأكد محاموه وعائلته أنه يرفض العلاج الطبي ويستمر في الإضراب رغم التدهور الصحي الخطير.
في المقابل، نفت هيئة السجون التونسية تدهور صحة السجناء بسبب الإضرابات، مشيرة إلى أن الفحوصات الطبية أظهرت أن الأوضاع الصحية “طبيعية ومستقرة”، دون تقديم تفاصيل دقيقة، مما يثير مخاوف حقوقية حول شفافية مراقبة الوضع الصحي للمعتقلين السياسيين.
البعد السياسي لإضرابات قادة المعارضة في تونس
تتهم أحزاب المعارضة الرئيس قيس سعيد بتحويل تونس إلى “سجن مفتوح” واستخدام القضاء لترسيخ حكم استبدادي، وهو ما ينفيه سعيد بشدة. ويؤكد المعارضون أن الإغلاق المفاجئ للبرلمان في 2021 وبدء الحكم بمراسيم كان انقلابًا على المؤسسات الديمقراطية.
وتشير المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن المحاكمات ضد زعماء المعارضة كانت سياسية ومفبركة، مستهدفة لإخماد أصوات المعارضة، وهو ما يجعل إضرابات الطعام هذه رمزًا للمقاومة السلمية داخل السجون التونسية.
خلاصة إضرابات الغنوشي وقادة المعارضة في تونس
يستمر إضراب الغنوشي وقادة المعارضة في تونس في التأثير على الوضع الحقوقي والسياسي في البلاد، مع تصاعد المخاطر الصحية للمعتقلين وتعميق الأزمة بين السلطات والمعارضة. ويظل المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات الخطيرة على الحياة السياسية والحقوقية في تونس.

