حماس تنعى الشيخ عبد العظيم سلهب: موقف مؤثر ودفاع مهم عن القدس والمسجد الأقصى
أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية حماس عن نعي الشيخ عبد العظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس، والذي يعد أحد أبرز الشخصيات الدينية المدافعة عن المسجد الأقصى ومدينة القدس. ويُعد رحيل الشيخ سلهب خسارة كبيرة لكل مناصري القضية الفلسطينية، إذ كان طوال حياته صوتًا ثابتًا في الدفاع عن حقوق المقدسيين، وهو ما يجعل خبر وفاته حدثًا يرتبط مباشرة بأهمية الشيخ عبد العظيم سلهب ودوره في حماية الهوية الدينية والوطنية للمدينة المحتلة.
دور الشيخ عبد العظيم سلهب في الدفاع عن القدس والأقصى
كان الشيخ عبد العظيم سلهب شخصية محورية في مجلس الأوقاف الإسلامية، فقد لعب دورًا فاعلًا في حماية المسجد الأقصى والتصدي لمحاولات التهويد المتكررة من قبل الاحتلال. وتميّز بمواقفه الثابتة التي استندت إلى مبادئ دينية ووطنية راسخة، جعلته رمزًا من رموز الصمود في القدس.
وفي مواجهة التحديات المتصاعدة في المدينة المحتلة، شكّل الشيخ سلهب صوتًا موحدًا للمقدسيين، مؤكدًا أن حماية الوقف الإسلامي مسؤولية جماعية تتطلب الوعي والتضامن. وكان يبرز دائمًا في الصفوف الأمامية للدفاع عن الأقصى، محذرًا من المخاطر التي تهدد هوية القدس ومعالمها الإسلامية.
وتؤكد شهادات العاملين معه في مجلس الأوقاف أن حضوره كان عامل قوة في تعزيز صمود المقدسيين، إذ لم يتراجع يومًا عن مواقفه المبدئية مهما كانت الضغوط. ولهذا ظل اسم الشيخ عبد العظيم سلهب مرتبطًا بالنضال السلمي في مواجهة السياسات الإسرائيلية تجاه المدينة.
ردود فعل حماس وتعزية أهل القدس بوفاة الشيخ عبد العظيم سلهب
في بيانها الرسمي، أعربت حركة حماس عن حزنها العميق لرحيل الشيخ عبد العظيم سلهب، مؤكدة أنه كان نموذجًا للإخلاص والشجاعة في حماية المسجد الأقصى. وأشادت الحركة بثبات الشيخ ورفضه للخضوع للضغوط التي تهدف لتغيير الوضع الديني والتاريخي في القدس.
وجاء في بيان الحركة أن الشيخ سلهب “كان مثالًا للثبات على المبادئ الدينية والوطنية”، مشيرة إلى دوره البارز في مواجهة الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، وحرصه على أن تبقى القدس قضية مركزية في الوعي العربي والإسلامي. وبذلك تعكس تصريحات الحركة حجم التأثير الذي تركه الشيخ على المجتمع المقدسي.
كما تقدمت حماس بتعازيها إلى عائلته ومجلس الأوقاف وأهالي القدس عامة، مؤكدة أن جهوده في خدمة الوقف الإسلامي ستبقى راسخة في ذاكرة المدينة. ورأت الحركة أن فقدان الشيخ عبد العظيم سلهب يشكل خسارة كبيرة، لكنه يترك إرثًا من الثبات والالتزام بالقضية.
إرث الشيخ عبد العظيم سلهب وتأثيره على القضية الفلسطينية
يُجمع كثيرون على أن الشيخ عبد العظيم سلهب لعب دورًا أساسيًا في تعزيز الوعي بالقضية المقدسية، إذ كان خطابه دائمًا موجّهًا نحو رفع مستوى الإدراك بأهمية حماية المسجد الأقصى والهوية الإسلامية للمدينة. وقد عرف عنه أنه يرفض أي محاولات للمساس بالوقف الإسلامي أو تغيير الواقع التاريخي.
كما كان للشيخ دور محوري في تعزيز مكانة مجلس الأوقاف باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى، وواجه خلال سنوات عمله تحديات كثيرة من جانب الاحتلال الذي حاول التدخل مرارًا في إدارة شؤون المسجد. ومع ذلك، حافظ الشيخ على مواقفه ومبادئه دون تردد.
وسيظل اسم الشيخ عبد العظيم سلهب حاضرًا في الوعي الفلسطيني والعربي باعتباره أحد أعمدة الدفاع عن الأقصى. ويأتي رحيله في مرحلة حساسة تمر بها القدس، ما يجعل تأثيره وأدواره محط تقدير واسع من جميع الأطراف.

