فضيحة جنسية صادمة تضرب جمعية الرب الأمريكية بعد خمسين عامًا من التستر
كشفت شبكة NBC News عن فضيحة جنسية صادمة داخل جمعية الرب – هيئة دينية أمريكية – مستمرة على مدى خمسين عامًا، حيث طالت الاعتداءات نحو 200 قسّ وموظف وناشط، وأثرت على أكثر من 475 ضحية، معظمهم من الأطفال.
تفاصيل الاعتداءات الجنسية في جمعية الرب الأمريكية
استند التحقيق إلى دعاوى قضائية وسجلات جنائية وأرشيف صحفي، مؤكدًا أن 123 قسًّا من بين المتهمين استمروا في العمل ضمن المسؤوليات الكنسية بعد توجيه الاتهامات إليهم، مع إعادة تعيين بعضهم في مواقع قيادية أو ضمن فرق الشباب رغم التهم الموجهة.
وأشار التحقيق إلى أن حوالي أربعين حالة شهدت تغاضي قادة الكنيسة عن التقارير وغياب المساءلة، مما أتاح استمرار الاعتداءات وإخفاء الانتهاكات عن السلطات المختصة، ما يعكس خللاً مؤسسيًا عميقًا في الهيئة.
إعادة التعيين والتستر المستمر
أظهرت الوثائق أن التعيينات الجديدة والتغاضي عن المعتدين استمرت لعقود منذ سبعينيات القرن العشرين، مما يؤكد أن المشكلة كانت مؤسسية وليست فردية. ويشير هذا النمط إلى وجود ثقافة الإفلات من العقاب داخل الهيئة.
وتوضح الشهادات أن إعادة تعيين المعتدين ساهمت في استمرار الاعتداء على أفواج جديدة من الأطفال، رغم التحذيرات والتقارير السابقة، مما يجعل هذه القضية خطيرة ومؤثرة على المجتمع الديني.
ردود فعل الجمعية والضحايا
أعلنت قيادات جمعية “Assemblies of God” عن نيتها اتخاذ تغييرات في السياسات والإجراءات لمنع التكرار، إلا أن الانتقادات وُجهت لغياب الشفافية الكاملة وعدم تقديم أسماء المتورطين أو تسليم الملفات للسلطات المدنية.
من جانب الضحايا، يمثل هذا التقرير إثباتًا إضافيًا على وجود ثقافة الإفلات من العقاب، مؤكدين أن استمرار المعتدين في مواقع المسؤولية يفسر كيفية استمرار الانتهاكات على مر العقود.
أهمية التحقيق الصحفي والضغط لإصلاح النظام
يشكل التحقيق الصحفي ضغطًا حاسمًا على الهيئة لإقرار الشفافية وتفعيل العقوبات والإصلاح الداخلي، بما يضمن حماية الأطفال والمجتمع، وتحويل الانتهاكات المكتشفة إلى إجراءات قانونية وتنفيذية فعلية.
يبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذا الكشف الصحفي إلى محاكمات وإجراءات ملموسة، لضمان عدم تكرار الانتهاكات والتأكيد على مساءلة جميع المسؤولين في الجمعية.

