الفاشر: الخارجية السودانية تعلن استعدادها لتعويض ضحايا الانتهاكات الخطيرة
أعربت وزارة الخارجية السودانية عن استعدادها الكامل للتعاون الدولي من أجل إنصاف ضحايا الانتهاكات الخطيرة التي شهدتها مدينة الفاشر ومحيطها، مؤكدة التزام الحكومة بحماية وحدة البلاد ورفض أي سلطات موازية قد تهدد الاستقرار الوطني.
تفاصيل الانتهاكات في الفاشر
شهدت مدينة الفاشر اقتحامات واسعة من قبل قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر 2024، حيث ارتكبت انتهاكات مروعة بحق المدنيين. وروى الناجون لوكالة فرانس برس مشاهد رعب مباشرة، تضمنت مقتل وإصابة الآلاف، بينما اضطر نحو 50 ألف شخص للنزوح إلى مناطق مجاورة مثل الدبة بعد حصار المدينة.
على مدار أكثر من عامين ونصف، خلف الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني عشرات الآلاف من القتلى والمفقودين، وشرد ما يقرب من 12 مليون شخص، ما أسفر عن ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية عالمية.
موقف الحكومة السودانية والتعاون الدولي
أكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي استعدادها للتعاون مع المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية لضمان إنصاف الضحايا وتقديم الدعم اللازم للمتضررين. ويشمل ذلك تقديم التعويضات وإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الأساسية المتضررة.
كما شددت الحكومة على أهمية الحفاظ على وحدة السودان ومنع أي محاولات لإنشاء سلطات موازية قد تثير الانقسامات أو تهدد الأمن في مناطق النزاع.
الوضع الإنساني في دارفور
تظل محادثات الهدنة الإنسانية متعثرة في دارفور، مع استمرار كلا الجانبين في تعزيز سيطرتهما الإقليمية وشرعيتهما السياسية. ويشهد السكان المدنيون ضغوطاً هائلة بسبب النزوح وفقدان الموارد الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والخدمات الصحية.
تركز الجهود الدولية حالياً على تقديم مساعدات عاجلة للنازحين وإيجاد حلول طويلة الأمد لاستعادة الأمن والاستقرار، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان العدالة للضحايا.
خلاصة الوضع في الفاشر
تمثل الفاشر محوراً رئيسياً في الصراع الدائر في دارفور، حيث تسعى الحكومة السودانية إلى التعاون مع المجتمع الدولي لتعويض ضحايا الانتهاكات الخطيرة وتعزيز الأمن الداخلي. وتبقى التحديات الإنسانية والسياسية قائمة، في ظل استمرار النزاعات المسلحة وتأخر محادثات الهدنة.

