تونس: تأجيل محاكمة “التآمر” يثير جدلاً واسعاً بين المعارضة والدفاع
قررت محكمة الاستئناف في تونس تأجيل قضية “التآمر على أمن الدولة” التي تشمل عشرات السياسيين المعارضين، للمرة الثانية إلى 27 نوفمبر 2025، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من هيئة الدفاع والمعارضة، معتبرين أن التأجيل يعرقل مسار العدالة ويزيد من الاحتقان السياسي.
تفاصيل تأجيل محاكمة التآمر في تونس
جاء تأجيل الجلسة بعد اعتراض هيئة الدفاع على إجراءات المحاكمة عن بعد باستخدام تقنية الفيديو، معتبرين أنها لا تضمن شروط المحاكمة العادلة. كما عبر المحامون عن تحفظهم لرئاسة أحد القضاة الجلسة بسبب تقارير عن شبهات فساد محتملة، ما يزيد من حدة الانتقادات حول شفافية العملية القضائية.
وتم السماح لممثلي وسائل الإعلام والمراقبين بحضور الجلسة، إلا أن الموقوفين لم يتم نقلهم من السجون إلى القاعة، وهو ما اعتبره الدفاع مخالفة للإجراءات القانونية ويهدد حقوق المتهمين الأساسية.
ردود فعل هيئة الدفاع والمعارضة
أوضح المحامي سمير ديلو أن هيئة الدفاع ترفض المحاكمة عن بعد لأنها “لا تحقق أبسط شروط المحاكمة العادلة”. وتطالب المعارضة بمحاكمة علنية ومباشرة لجميع الموقوفين لضمان الشفافية ومصداقية القضاء.
وترى المعارضة أن تأجيل محاكمة التآمر يزيد من تأجيج الغضب الشعبي والسياسي، خاصة في ظل الأحكام الأولية الثقيلة الصادرة في أبريل الماضي ضد 40 موقوفاً من سياسيين ورجال أعمال ونشطاء، تصل أقصاها إلى 66 عاماً.
الخلفية القانونية والسياسية لمحاكمة التآمر
تتهم المعارضة السلطات القضائية بتلفيق تهم سياسية للمتهمين دون أدلة قانونية واضحة، معتبرة أن محاكمة التآمر تشكل اختباراً حساساً لمصداقية النظام القضائي في تونس، وسط دعوات من منظمات المجتمع المدني لمتابعة الوضع عن كثب.
وتستعد المعارضة ومنظمات المجتمع المدني لتنظيم مسيرة احتجاجية يوم 22 نوفمبر 2025، للمطالبة بالحريات العامة وضمان حقوق المعتقلين ضمن إطار القانون الدولي والمحلي.
خلاصة التأجيل وأثره على الوضع السياسي
يبقى تأجيل محاكمة التآمر في تونس محور جدل سياسي وقضائي كبير، حيث يشدد الدفاع والمعارضة على ضرورة محاكمة علنية وعادلة لجميع الموقوفين، ويعتبرون التأجيل استمراراً للتحديات القانونية والسياسية في البلاد، مع تأثير مباشر على الاستقرار السياسي والثقة بالمؤسسات القضائية.

