اتفاق غزة: واشنطن تضغط للمرحلة الثانية قبل استعادة جميع جثث الأسرى
كشفت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة تضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة حتى قبل استعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين، ما أثار قلق المسؤولين الإسرائيليين حول سير الاتفاق وحقوق الأسرى المتوفين.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة والضغوط الأميركية
وفق هيئة البث الإسرائيلية، هناك تباين في الأولويات بين إسرائيل والولايات المتحدة؛ حيث تسعى واشنطن لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، في حين ترى إسرائيل أن استكمال تسليم جميع جثث الأسرى المتوفين ودفنها يعد خطوة أساسية قبل الانتقال للمرحلة التالية.
وتؤكد حماس أنها أنجزت المرحلة الأولى من الاتفاق من خلال تسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، لكنها تعمل على استكمال تسليم ما تبقى من جثث، فيما ما زال 13 من أصل 28 أسيرًا متوفياً تحت الأنقاض في قطاع غزة.
جهود البحث عن جثث الأسرى في غزة
تشارك مصر بمعدات وآليات لدعم البحث عن جثث الأسرى، في حين يعمل الصليب الأحمر مع حماس لتحديد مواقع الرفات في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة. ويظل مكان دفن جثث أربعة أسرى مجهولاً حتى الآن، وفق المصادر الإسرائيلية.
كما أشار تقرير جيروزاليم بوست إلى احتمال وجود بعض الأسرى المتوفين داخل “الخط الأصفر”، وأن البحث مستمر لتحديد أماكنهم، ما يبرز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ اتفاق غزة بالكامل.
ردود الفعل الإسرائيلية والأميركية
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن تمنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوات رداً على ما وصفته بعدم إعادة حماس لجميع جثث الأسرى حسب الاتفاق. وأبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقها من السرعة التي تحرك بها الإدارة الأميركية المرحلة الثانية من الاتفاق، خوفاً من أن تؤدي لضغوط سياسية على الحكومة الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، أشار الرئيس الأميركي إلى إمكانية ديمومة السلام في المنطقة، مؤكداً عبر منصته تروث سوشيال أن بعض جثث الأسرى يمكن إعادة تسليمها فوراً، فيما تتطلب البعض الآخر جهودًا إضافية لضمان تنفيذ الاتفاق بعدل لكلا الطرفين.
أهمية المرحلة الثانية من اتفاق غزة
تعتبر المرحلة الثانية من اتفاق غزة حاسمة لاستقرار الوضع في القطاع وتهيئة ظروف تسليم بقية جثث الأسرى. ويؤكد الخبراء أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الأطراف المعنية لضمان التزام الجميع بالاتفاق وعدم التعرض لانتكاسات أمنية جديدة.
وتظل مسألة تسليم جثث الأسرى نقطة حساسة ومؤثرة على العلاقات الأميركية الإسرائيلية، حيث تسعى واشنطن للضغط على إسرائيل وحماس لضمان استكمال الالتزامات الإنسانية قبل أي خطوات سياسية لاحقة.
خلاصة اتفاق غزة
تستمر الضغوط الأميركية على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة قبل استعادة جميع جثث الأسرى، وسط استمرار جهود البحث عن الرفات في القطاع. ويظل التزام الأطراف المعنية بالاتفاق ضرورياً لضمان تحقيق الاستقرار والأمن في غزة.

