إسرائيل تحذر: رفض وجود القوات التركية في غزة ضمن خطة وقف الحرب الأمريكية
أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الاثنين أن إسرائيل لن تسمح بوجود قوات مسلحة تركية في قطاع غزة، في رد صادم على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني نهائياً. ويأتي هذا التصريح وسط مناقشات دولية مكثفة حول دور القوة الدولية المقترحة لضمان وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
الخطة الأمريكية لوقف الحرب في غزة
تتضمن خطة الرئيس الأمريكي نشر قوة دولية في غزة للمساعدة في ترسيخ وقف إطلاق النار الذي بدأ مؤخراً بعد حرب استمرت لعامين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وتهدف الخطة إلى منع تجدد النزاع وخلق استقرار نسبي في القطاع الصغير والمكتظ بالسكان.
مع ذلك، لم يتضح بعد مدى استعداد الدول العربية أو الأخرى للمشاركة بقوات في القوة الدولية، بينما تؤكد إسرائيل على ضرورة أن تكون أي مشاركة دولية متوافقة مع مصالحها الأمنية وتراعي حدودها الاستراتيجية.
ردود إسرائيلية على دور تركيا في غزة
توترت العلاقات التركية الإسرائيلية بشكل كبير خلال حرب غزة، بعد انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع. وأكد ساعر في مؤتمر صحفي مع نظيره المجري بيتر سيارتو أن نهج تركيا بقيادة أردوغان كان عدائياً، مما يجعل وجود قواتها في غزة أمراً غير مقبول بالنسبة لإسرائيل.
وقال ساعر: “ليس من المعقول أن نسمح لقواتهم المسلحة بدخول قطاع غزة، وقد أوصلنا ذلك بوضوح لأصدقائنا الأمريكيين”. وتكرر موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الذي أشار الأسبوع الماضي إلى معارضته لأي دور لقوات الأمن التركية في القطاع.
الموقف الدولي حول القوة متعددة الجنسيات
تجري الولايات المتحدة مناقشات مع إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان للمساهمة في القوة الدولية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الدول المشاركة مرحباً بها من قبل إسرائيل. واستبعدت واشنطن إرسال جنود أمريكيين إلى غزة، مركزة على تنسيق أمني متعدد الأطراف.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي قوة دولية يجب أن تكون مكونة من “دول ترحب بها إسرائيل”، مؤكداً أهمية التنسيق مع تل أبيب لتحديد الدول المسموح لها بالدخول، دون التعليق على مشاركة القوات التركية تحديداً.
خلاصة موقف إسرائيل من القوات التركية في غزة
تظل إسرائيل متمسكة برفض وجود أي قوات تركية في قطاع غزة، في إطار حرصها على حماية أمنها القومي وضمان أي تنفيذ للقوة الدولية يكون تحت إشراف دولي متوافق مع مصالحها. ويعكس هذا الموقف الحذر الصادم من تل أبيب تجاه التدخلات الخارجية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

