اتفاق غزة: واشنطن تضغط للمرحلة الثانية رغم تأخر استعادة جثث الأسرى
كشف مصدر أمني إسرائيلي أن واشنطن تضغط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حتى قبل استعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين، مما يعكس تبايناً واضحاً في الأولويات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. يأتي هذا في وقت ترى إسرائيل أن إتمام دفن جميع الأسرى المتوفين يجب أن يكون جزءاً أساسياً من العملية.
المرحلة الأولى من اتفاق غزة وتسليم الأسرى
أكدت حركة حماس أنها أنجزت المرحلة الأولى من الاتفاق بتسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، بينما لا تزال تسعى لاستكمال تسليم ما تبقى من الجثث. حتى الآن، تمكنت حماس من إعادة رفات 15 أسيراً إسرائيلياً من أصل 28 لقوا حتفهم، ولا تزال بقية الجثث مدفونة تحت أنقاض القطاع المدمر.
وأشار المصدر الأمني الإسرائيلي إلى أن أماكن دفن جثث 4 أسرى في غزة لا تزال غير معروفة، وهو ما دفع الجهات المعنية لتكثيف البحث عن رفاتهم، بمشاركة معدات وآليات مصرية إضافةً إلى جهود الصليب الأحمر الدولي.
التوتر بين واشنطن وإسرائيل بشأن المرحلة الثانية
تعكس الضغوط الأميركية السعي لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، على الرغم من معارضة إسرائيلية جزئية. وترى واشنطن أن الاستمرار في المرحلة الثانية ضرورة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انهياره، بينما تركز إسرائيل على استكمال الإجراءات المتعلقة بجثث الأسرى وتقديم دفن لائق لهم.
وفق تقارير إعلامية، حذر المسؤولون الأميركيون القيادات الإسرائيلية من عرقلة المرحلة التالية، مشددين على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة والامتناع عن أي إجراءات قد تقوض استقرار الوضع في الضفة الغربية.
جهود البحث عن جثث الأسرى في غزة
تشارك جهات عدة، بينها الصليب الأحمر وحماس، في تحديد أماكن رفات جثث الأسرى الإسرائيليين داخل مناطق القطاع، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي في مناطق محددة. وتهدف هذه الجهود إلى تسريع استعادة الجثث المتبقية وتخفيف التوتر بين الأطراف.
كما تدخلت مصر بتقديم معدات وآليات لدعم البحث، في خطوة تعتبر مهمة لضمان تنفيذ كامل للمرحلة الأولى قبل الانتقال رسمياً إلى المرحلة الثانية، بما يساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المعنية.
تصريحات دولية حول المرحلة المقبلة من اتفاق غزة
أبرزت وسائل إعلام دولية، بما في ذلك صحيفة غارديان البريطانية، أن المبعوثين الأميركيين يركزون على منع انهيار وقف إطلاق النار، دون تقديم رؤية واضحة للمرحلة المقبلة. ويأتي هذا في سياق تحذيرات لمسؤولين إسرائيليين بعدم تعطيل الاتفاقية أو اتخاذ خطوات قد تؤدي لتصعيد الأوضاع.
وفي تصريحات على منصة “تروث سوشيال”، أكد الرئيس الأميركي اعتقاده بإمكانية ديمومة السلام في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة التعامل بعدل مع جميع الأطراف لضمان استقرار المرحلة المقبلة من اتفاق غزة.
خلاصة اتفاق غزة والمرحلة الثانية
يمثل ضغط واشنطن للمرحلة الثانية من اتفاق غزة نقطة حاسمة في العلاقة الأميركية الإسرائيلية، ويبرز التحديات المرتبطة باستعادة جثث الأسرى. وتستمر الجهود الدولية لضمان تنفيذ كامل المرحلة الأولى، بما يهيئ الأرضية اللازمة للمرحلة التالية.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين الأطراف المعنية لضمان التزام الجميع بالاتفاق، وتحقيق تقدم ملموس في استعادة الجثث وتسليم الأسرى الأحياء، ما يعزز فرص ديمومة السلام في غزة والمنطقة.

