الأردن يرفض إرسال قوات إلى غزة ويؤكد دعم تدريب الأمن الفلسطيني
أكد الملك الأردني عبد الله الثاني رفض بلاده إرسال قوات عسكرية إلى قطاع غزة، مشدداً على التزام الأردن بدعم تدريب قوات الأمن الفلسطينية بالتعاون مع مصر، في إطار الجهود الإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع.
رفض الأردن التدخل العسكري المباشر في غزة
صرح الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع قناة بي بي سي البريطانية أن الدول لا ترغب في فرض السلام بالقوة في غزة، وأن الفرق بين فرض السلام وحفظه كبير. وأوضح أن الأردن قريب سياسياً من التطورات في القطاع ولا يسعى للانخراط في دور عسكري مباشر.
وأضاف الملك أن أي محاولة لفرض السلام لن يشارك فيها أحد، مؤكداً أن الأردن يفضل التركيز على دعم الاستقرار الداخلي للفلسطينيين من خلال تدريب عناصر الأمن.
جهود الأردن ومصر لتدريب قوات الأمن الفلسطينية
أكد عبد الله الثاني أن الأردن ومصر مستعدان لتدريب الشرطة الفلسطينية بهدف تعزيز الأمن المحلي في غزة، مشيراً إلى أن العملية تحتاج إلى وقت طويل لتنفيذها بشكل فعال.
وأشار الملك إلى مشاركة بلاده في جهود إنسانية لإغاثة القطاع، بما في ذلك عمليات إنزال جوي لتقديم المساعدات الأساسية للمدنيين المتضررين.
ردود الفعل الإسرائيلية والخطط الدولية
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده لن تقبل بوجود قوات تركية في غزة ضمن أي خطة دولية، مشدداً على ضرورة أن تكون أي قوة دولية “منصفة تجاه إسرائيل”.
وتتضمن خطة ترامب لوقف إطلاق النار نشر قوة دولية لحفظ السلام في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، وهي الخطة التي لا تزال قيد التفاوض مع الأطراف المعنية.
الوضع الإنساني المأساوي في غزة
وصف الملك عبد الله الثاني المشهد في غزة من الجو بأنه صادم، مؤكداً حجم الدمار الكبير الذي طال البنى التحتية والمرافق الأساسية، وانتقاد المجتمع الدولي لتقصيره في الحماية الإنسانية للسكان.
وقد خلفت الحرب الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 آلاف القتلى والجرحى، مع تدمير 90% من البنى التحتية في القطاع، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
خلاصة موقف الأردن تجاه غزة
يظل الأردن متمسكاً بموقفه بعدم إرسال قوات إلى غزة، مع تركيز جهوده على دعم الأمن الفلسطيني وتدريب عناصر الشرطة، لضمان الاستقرار المحلي وحفظ السلام في القطاع، دون الانخراط في العمليات العسكرية المباشرة.
ويؤكد الأردن أن دوره الإقليمي سيستمر في تقديم الدعم الإنساني والتدريب الأمني، مع متابعة التطورات الميدانية في غزة بما يضمن حماية المدنيين وتعزيز جهود حفظ السلام.

