السعودية توجه رسالة حاسمة لسموتريتش: لا تطبيع بدون دولة فلسطينية
في رد واضح وصادم على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الخشيبان أن المملكة العربية السعودية ترفض أي محاولات التطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. جاء ذلك بعد تصريح سموتريتش المهين الذي أثار غضباً واسعاً، حيث وصف المملكة بطريقة استهزائية.
رد السعودية على تصريحات سموتريتش المهينة
في مقال نشرته “جريدة الرياض”، أوضح علي الخشيبان أن إسرائيل تحاول من خلال قياداتها المتطرفة اختلاق سرديات تاريخية لا تعكس الواقع على الأرض. وقال الخشيبان إن المملكة العربية السعودية دولة قوية ذات تاريخ وجغرافيا عميقة، وأن تصريحات سموتريتش لا تستند إلى أي أساس تاريخي.
وأشار الخشيبان إلى أن سموتريتش نفسه يدرك كيف فرضت إسرائيل على الجغرافيا والتاريخ، وأن العديد من اليهود يعترفون بحقيقة هذا الكيان الذي نشأ عبر تدخلات القوى الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.
أهمية دولة فلسطين في السياسة السعودية
أكد الخشيبان أن القضية الفلسطينية تشكل الركيزة الأساسية في السياسة السعودية، وأن أي حديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل يجب أن يكون مشروطاً بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة. ولفت إلى أن المملكة لن تتراجع عن مواقفها التاريخية والسياسية، مهما كانت الضغوط الدولية أو الإسرائيلية.
وأضاف الكاتب أن الرسالة السعودية واضحة: الاحترام المتبادل للحقوق والتاريخ هو أساس أي سلام حقيقي، وأن لغة الاستعلاء لن تحقق الاستقرار، بل ستواجه منطق دولة ذات وزن إقليمي وحضاري مثل المملكة.
التطور التاريخي للموقف السعودي
أوضح الخشيبان أن المملكة بنيت على أيدي أهلها وسكانها منذ مئات السنين، وحققت تقدماً وتنمية دون اللجوء إلى العنف أو الاحتلال، مقارنة بالكيان الإسرائيلي الذي جاء إلى المنطقة عبر فرض دولي واحتلال أرض ليست له. وأكد أن هذه الحقيقة تجعل موقف السعودية ثابتاً وحاسماً تجاه أي محاولات للتقليل من قيمتها.
وشدد على أن القيادة السعودية تؤمن بأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الحقوق والخيارات، وأن أي غطرسة من قبل المتطرفين الإسرائيليين ستفشل أمام منطق دولة تحترم تاريخها وجغرافيتها.
خلاصة الرسالة السعودية
الخلاصة التي حملها مقال علي الخشيبان واضحة ومباشرة: “لا تطبيع بدون دولة فلسطينية”. هذا الموقف يمثل المسار السياسي السعودي الثابت والذي تحظى بدعم المجتمع الدولي، مؤكدين أن المملكة ماضية بثقة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وتحقيق العدالة في المنطقة.
تستمر المملكة في توجيه رسائل قوية لكل من يحاول التقليل من قيمتها التاريخية والسياسية، مؤكدة أن السلام الحقيقي يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بحل الدولتين.

