زاخاروفا تحذر: العقوبات الغربية تهدد الاقتصاد العالمي والعولمة “أُلغيت فعليا”
أكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن العقوبات الغربية لم تعد مجرد إجراءات مؤقتة، بل تحولت إلى آلية منهجية للضغط الاستراتيجي على الدول، مما يهدد الاقتصاد العالمي. جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية على هامش منتدى “صنع في روسيا”، حيث تناولت زاخاروفا أثر العقوبات على الاستقرار المالي والتجاري العالمي.
تأثير العقوبات الغربية على الاقتصاد العالمي
أوضحت زاخاروفا أن العقوبات أصبحت واقعا يؤثر على الاقتصاد العالمي، إذ أدى عدم استعداد الدول الغربية للاعتراف بفقدان نماذجها الإنتاجية والمالية للمنافسة إلى خلق فوضى واضطراب مالي وتجاري. وأضافت أن “العقوبات الثانوية” وتجميد الأصول والحروب التجارية أدت عملياً إلى إلغاء العولمة.
كما أشارت إلى أن الغرب يعيد فرض التكتلات الاقتصادية ويقوض التجارة الدولية، ما يضعف منظومة التجارة العالمية ويزيد المخاطر الاقتصادية على الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، مؤكدة خطورة استمرار هذه السياسات على الاقتصاد العالمي.
الحملة الغربية على روسيا وأهدافها
تطرقت زاخاروفا إلى الحملة العقابية ضد روسيا، مؤكدة أنها تهدف إلى العزل المالي والتقني، وتقويض التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإلحاق الضرر بالمواطنين لزعزعة الاستقرار الداخلي. وأكدت أن الغرب يحاول معاقبة الدول ذات السيادة التي تتعامل مع روسيا، رغم أنها تدافع عن مصالحها الوطنية.
وقالت زاخاروفا إن هذه العقوبات، التي تشمل نحو 30 ألف قيود ضد روسيا، لم تحقق أهدافها، إذ تمكن الاقتصاد الروسي من التكيف والحفاظ على مرونة عالية، مع استمرار نمو بعض المؤشرات الاقتصادية رغم الضغوط الغربية.
انعكاسات العقوبات على العولمة
لفتت زاخاروفا إلى أن العقوبات الغربية ألغت العولمة عملياً، حيث أدى فرض قيود على استخدام العملات الاحتياطية وتجميد الأصول إلى تجزئة الاقتصاد العالمي. وأوضحت أن العودة إلى النهج التكتلي يهدد التجارة الحرة ويعطل حركة الاستثمار العالمية.
وأضافت أن الغرب، بفرضه هذه العقوبات، يدمر الإنجازات السابقة في التجارة الدولية ويهدد استقرار النظام المالي العالمي، ما يفرض على الدول إعادة تقييم سياساتها الاقتصادية وتطوير آليات حماية لمواجهة هذه التحديات.
خلاصة تحذيرات زاخاروفا
تحذر زاخاروفا من أن استمرار العقوبات الغربية يشكل تهديداً مباشراً على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى إعادة هيكلة نظام التجارة الدولية بطريقة تكتلية، مع تقويض العولمة كما نعرفها. وأكدت أن روسيا استطاعت التكيف ومرونة الاقتصاد الروسي تثبت قدرة الدول على مواجهة الضغوط الخارجية.
تؤكد هذه التحذيرات أهمية إعادة تقييم السياسات الاقتصادية الغربية وضرورة تطوير آليات دولية تضمن استقرار الأسواق وحماية التجارة العالمية من التقلبات الناتجة عن العقوبات.

