أزمة رعاية كبار السن في أمريكا: صدمة في القطاع بسبب سياسات ترامب
يشهد قطاع رعاية كبار السن في الولايات المتحدة أزمة متفاقمة نتيجة تزايد شيخوخة السكان وارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية المنزلية، إلى جانب تخفيضات التمويل الحكومي ونقص الكوادر المؤهلة، وتأثير سياسات الهجرة الصارمة التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتعد هذه الأزمة صادمة للقطاع الذي يعاني أصلاً صعوبة في تلبية الاحتياجات المتزايدة.
تأثير سياسات ترامب على رعاية كبار السن
أدت تخفيضات التمويل ونقص العاملين في قطاع الرعاية الصحية المنزلية إلى ضغوط متزايدة على مؤسسات رعاية كبار السن. يضطر القطاع للتنافس على جذب العاملين المؤهلين رغم انخفاض الأجور، فيما يزداد الطلب على الرعاية بسبب ارتفاع أعداد كبار السن الباحثين عن خدمات صحية في منازلهم.
كما أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي توقعات بارتفاع فرص العمل في قطاع الرعاية الصحية المنزلية والرعاية الشخصية بنسبة 17% بين عامي 2024 و2034، ما يعكس النمو الكبير في الطلب على خدمات رعاية كبار السن، وسط تحديات مستمرة لتوفير العمالة المؤهلة.
الضغوط المالية وتكاليف رعاية كبار السن
سجل الإنفاق على الرعاية المنزلية للمسنين زيادة شهرية قياسية بلغت 7% بين أغسطس وسبتمبر، كما ارتفعت تكاليف دور رعاية المسنين بنسبة 4% من سبتمبر 2024 إلى سبتمبر 2025، بينما قفزت تكاليف الرعاية المنزلية بنسبة 12%، متجاوزة معدل التضخم البالغ 3%، ما يجعل عبء الرعاية تحديًا كبيرًا للأسر الأمريكية.
وتشير الدراسات إلى أن العديد من الأسر الأمريكية تفضل بقاء كبار السن في منازلهم، لكن ارتفاع تكاليف الرعاية يجعل هذه الرغبة صعبة التحقيق، ما يزيد الحاجة إلى حلول تمويلية ودعم حكومي عاجل.
العاملون في قطاع رعاية كبار السن وسياسات الهجرة
يعتمد قطاع رعاية كبار السن بشكل كبير على العمال المولودين في الخارج، حيث يشكلون 19% من القوة العاملة الأمريكية، لكنهم يمثلون ثلث العاملين في الرعاية المنزلية. وقد أدى تشديد سياسات الهجرة، مثل الحد من اللاجئين وإنهاء الحماية المؤقتة (TPS)، إلى نقص في الكوادر، ما أثر مباشرة على جودة الخدمات المقدمة.
وأظهرت دراسة لجامعتي بيتسبرج وبنسلفانيا أن هذه السياسات قلصت عدد العاملين في الرعاية المنزلية بنسبة 7.5% بين 2008 و2013، وانخفض احتمال حصول كبار السن على الرعاية المنزلية بنسبة 5%. وتواصل الأزمة تصاعدها مع محاولات الإدارة الأمريكية الحالية خفض عدد العمالة الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
تظل أزمة رعاية كبار السن في أمريكا تحت المجهر، مع تزايد التحديات المالية والعمالية، وتبقى السياسات الحكومية عاملاً حاسماً في قدرة القطاع على تلبية احتياجات كبار السن بفعالية وأمان.
يعتمد قطاع رعاية كبار السن بشكل كبير على العمال المولودين في الخارج، حيث يشكلون 19% من القوة العاملة الأمريكية، لكنهم يمثلون ثلث العاملين في الرعاية المنزلية. وقد أدى تشديد سياسات الهجرة، مثل الحد من اللاجئين وإنهاء الحماية المؤقتة (TPS)، إلى نقص في الكوادر، ما أثر مباشرة على جودة الخدمات المقدمة.
وأظهرت دراسة لجامعتي بيتسبرج وبنسلفانيا أن هذه السياسات قلصت عدد العاملين في الرعاية المنزلية بنسبة 7.5% بين 2008 و2013، وانخفض احتمال حصول كبار السن على الرعاية المنزلية بنسبة 5%. وتواصل الأزمة تصاعدها مع محاولات الإدارة الأمريكية الحالية خفض عدد العمالة الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
تظل أزمة رعاية كبار السن في أمريكا تحت المجهر، مع تزايد التحديات المالية والعمالية، وتبقى السياسات الحكومية عاملاً حاسماً في قدرة القطاع على تلبية احتياجات كبار السن بفعالية وأمان.

