الأمم المتحدة تحذر من إبادة جماعية وتدعو لدولة فلسطينية عاجلة
طالبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، يوم الثلاثاء، الدول الأعضاء بضمان استمرار وقف إطلاق النار، وتقديم دعم دولي شامل لحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. التحذير يأتي بعد رصد انتهاكات خطيرة للقانون الدولي في قطاع غزة والضفة الغربية.
تقرير الأمم المتحدة وتحليل الجرائم في غزة
أكدت اللجنة في تقريرها أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل مسؤولة عن ارتكاب أربعة أفعال إبادة جماعية في غزة، بهدف تدمير الفلسطينيين في القطاع. وأوضحت اللجنة أن الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء ووزير الجيش السابق قد حرضوا على ارتكاب هذه الأعمال.
وأشارت رئيسة اللجنة نافي بيليه إلى ضرورة تكثيف الجهود لضمان العدالة والمساءلة لجميع الضحايا، عبر دعم المحكمة الجنائية الدولية، واستخدام الولاية القضائية العالمية للتحقيق في الجرائم، بما في ذلك التحقيق مع مواطنيها مزدوجي الجنسية المشتبه بهم.
الوضع الإنساني والسيطرة العسكرية في غزة
وجدت اللجنة أن المسؤولين الإسرائيليين أظهروا نية واضحة لإنشاء سيطرة عسكرية دائمة على غزة، وتغيير تركيبتها الديموغرافية. وتعرضت البنية التحتية المدنية والموارد الأساسية للتدمير، فيما تم نقل الفلسطينيين قسراً، مع تنفيذ خطط لترحيل السكان وبناء المستوطنات وضم الأراضي.
وأكد التقرير أن هذه السياسات تهدف إلى منع أي إمكانية لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة، والحفاظ على الاحتلال لأجل غير مسمى، مما يزيد المخاطر الإنسانية ويثير القلق الدولي.
السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية
بالنسبة للضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، أشارت بيليه إلى أن السياسات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك الدعم الصريح للأعمال الإجرامية للمستوطنين، تظهر نية واضحة لترحيل الفلسطينيين قسراً، وتوسيع الوجود المدني الإسرائيلي وضم غالبية الأراضي.
وأوضحت اللجنة أن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان الفلسطينيين من أي فرصة لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، مما يعكس إخفاق النظام الدولي في حماية المدنيين ومنع الإبادة الجماعية.
دعوة الأمم المتحدة والدور الدولي المطلوب
دعت اللجنة الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وقف إطلاق النار ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة. وشددت على ضرورة دعم العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحد من استمرار الانتهاكات.
الأمم المتحدة تحذر من أن استمرار الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية يمثل اختباراً حاسماً لنظام العدالة الدولي وقدرته على حماية حقوق الإنسان وضمان الدولة الفلسطينية المستقبلية.

