تقرير الأمم المتحدة: الإبادة الجماعية في غزة وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، يوم الثلاثاء، بالتقرير الصادر عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز، بعنوان “إبادة غزة: جريمة جماعية”. التقرير يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة والمتواصلة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية، ويؤكد على المسؤولية الدولية في التعامل مع هذه الجرائم.
تفاصيل الإبادة الجماعية في غزة وفق الأمم المتحدة
أكد التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي، تضمنت تدمير البنية التحتية الأساسية وإجبار المدنيين على النزوح القسري. واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه الانتهاكات تمثل إبادة جماعية يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، بسبب الإفلات من العقاب والدعم الدولي المستمر لإسرائيل.
وأشار التقرير إلى دور بعض الدول المؤثرة في توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي، مما ساهم في تعزيز قدرة الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في جرائمه دون مساءلة، وهو ما شكل بيئة من الإفلات من العقاب تشجع على استمرار الانتهاكات.
الإطار الدولي والسياسات الاستعمارية الإسرائيلية
لفتت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى أن التقرير يوضح الإطار الأوسع للسياسات الاستعمارية والاستيطانية التي تنتهجها إسرائيل، بما في ذلك نظام الفصل العنصري والتحكم العسكري طويل الأمد في الأراضي المحتلة. وأكدت الوزارة أن هذه السياسات تهدف إلى تقويض حقوق الفلسطينيين ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار التقرير إلى الضغوط السياسية وحملات التشويه التي تتعرض لها المقررة الخاصة ألبانيز، موضحاً أن عملها الموثوق والمستقل يساهم في كشف الحقائق وتوثيق الجرائم بما يعكس المهنية والشجاعة الأخلاقية في أداء ولايتها.
دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة
أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن التقرير يجب أن يشكل نقطة تحول في موقف المجتمع الدولي، داعية جميع الدول إلى الانتقال من مرحلة الأقوال إلى مرحلة الأفعال، واتخاذ إجراءات ملموسة وملزمة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وشددت الوزارة على أهمية فرض العقوبات، ووقف توريد الأسلحة، ودعم الآليات القضائية الدولية، ووقف أي شكل من أشكال التواطؤ والدعم السياسي والعسكري والاقتصادي، لضمان المساءلة عن الجرائم الجسيمة وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سبل إنهاء الاحتلال وتحقيق الدولة الفلسطينية
أوضحت الوزارة أن إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين يشكل إطاراً واضحاً للعمل الجماعي لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، وضمان الاعتراف بدولة فلسطين وسيادتها على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
تؤكد وزارة الخارجية الفلسطينية أن تنفيذ هذا الإطار يتطلب التزام الدول الأعضاء بالمساءلة والعدالة الدولية، ووقف الانتهاكات المستمرة، والعمل على إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري بشكل جذري وشامل.

