ترامب وروسيا: تحليل مثير لتذبذب سياسته وأثره على قضية غزة والبرغوثي
كشف الباحث في مركز الشرق الأوسط بواشنطن، سمير التقي، عن تذبذب سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه روسيا وتأثير ذلك على الملف الدولي، مع تسليط الضوء على قضية غزة وأسير فلسطيني بارز، مروان البرغوثي. وأوضح التقي أن التذبذب ينبع من عاملين أساسيين؛ الأول شخصي متعلق برؤية ترامب لحل المشكلات، والثاني التأثير الأوروبي عليه بعد لقاءات مهمة في البيت الأبيض.
العوامل المؤثرة على سياسة ترامب تجاه روسيا
أوضح التقي أن التذبذب الترامبي بشأن روسيا ناتج عن اعتقاد الرئيس الأميركي بأنه يستطيع حل المشكلات الثنائية دون التعامل مع جذورها العميقة، معتبرًا أن العملية تتعلق فقط بوجود طرفين يمكنهما تقديم تنازلات. وأضاف أن أوروبا لعبت دورًا بارزًا في توجيه مواقف ترامب بعد اللقاء مع قادة الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني زيلينسكي، ما أدى إلى تعديل مواقفه تجاه الحرب وروسيا.
وأكد التقي أن هذه الديناميكية الجديدة تعكس تحولًا في الدبلوماسية الدولية، حيث شارك الرئيس الأميركي مباشرة في عملية تفاوض كانت عادة تتم على مستوى وزراء الخارجية أو خلف الكواليس، وهو ما يعكس اهتمام ترامب الشخصي بالملفات الحساسة مثل غزة.
تأثير سياسة ترامب على قضية غزة والبرغوثي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد التقي أن السياسة الأميركية في غزة لن تكون ثابتة وواضحة، إلا أن الدور الإيجابي للدول العربية والإسلامية جعل ترامب يضطر للانخراط مباشرة، واتخاذ قرارات استراتيجية بشأن إدارة القطاع. وأشار إلى أن هذا التورط المباشر مرتبط بمصداقية إدارة ترامب وسمعته الدولية، ما يجعل الملف الفلسطيني محورًا رئيسيًا لا يمكن تجاهله.
فيما يخص الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، أوضح التقي أن ترامب يمتلك القدرة على الضغط على إسرائيل إذا اقتنع بأولوية الموضوع، مستشهدًا بالعديد من التنازلات التي استطاع ترامب انتزاعها من القيادة الإسرائيلية في ملفات أخرى، ما يعكس تأثير تذبذب سياسته على الملفات الإقليمية.
خلاصة تحليل سياسة ترامب وتأثيرها على الشرق الأوسط
توضح تحليلات التقي أن تذبذب سياسة ترامب تجاه روسيا وأزمة غزة والبرغوثي يمثل حالة جديدة في الدبلوماسية الأميركية، حيث يشارك الرئيس مباشرة في رسم السياسات الإقليمية، مما قد يؤثر على مواقف الأطراف الدولية والإقليمية ويعيد تشكيل الاستراتيجيات حول الملف الفلسطيني.

