روسيا تحذر: استخدام الأصول الروسية المجمدة من الاتحاد الأوروبي غير قانوني وخطير
أصدر البنك المركزي الروسي اليوم تحذيراً شديد اللهجة بشأن المقترحات الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، مؤكداً أن أي استخدام مباشر أو غير مباشر لهذه الأصول يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ويشكل تهديداً خطيراً للسيادة الروسية.
التحذيرات الروسية حول الأصول المجمدة
أكد البنك المركزي الروسي أن آليات الاستخدام المباشر أو غير المباشر لأي أصول تابعة لبنك روسيا أو أي شكل آخر من أشكال الاستخدام غير المصرح به يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن موسكو تحتفظ بحق اللجوء إلى كافة الآليات القانونية والدبلوماسية المتاحة للدفاع عن مصالحها.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل نقاشات أوروبية متواصلة حول كيفية استثمار الأصول الروسية المجمدة لدعم الاقتصاد الأوكراني وسط الحرب المستمرة منذ فبراير 2022، في وقت يعبر فيه الاتحاد الأوروبي عن رغبته في الاستفادة من هذه الأصول.
الموقف الأوروبي والأزمات المالية
أعلنت بلجيكا في وقت سابق أن الأصول الروسية قد تُستخدم لدعم أوكرانيا “في مرحلة ما”، دون تحديد إطار زمني واضح، ما أثار توتراً جديداً في العلاقات المالية بين موسكو والاتحاد الأوروبي. ويعد هذا التوتر امتداداً للصراع الاقتصادي والعقوبات الشاملة التي فرضت على روسيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويرى الخبراء أن أي محاولة للاستفادة من الأصول الروسية المجمدة قد تؤدي إلى تصعيد دبلوماسي ومالي كبير، ويشكل تحدياً خطيراً أمام استقرار النظام المالي الروسي، ما يزيد من المخاطر المتبادلة بين الطرفين.
رد موسكو وحماية الأصول الروسية
أكد البنك المركزي الروسي أن موسكو ستستمر في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية الضرورية لحماية الأصول الروسية المجمدة، مشدداً على أن هذه الأصول تتمتع بالحصانة السيادية، وأن أي استخدام غير مصرح به يعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي.
كما أضاف البيان أن موسكو تراقب عن كثب التطورات الأوروبية المتعلقة بالأصول المجمدة، وستتصدى لأي محاولة للتجاوز أو التلاعب بها، معتبرة أن ذلك يمثل تحدياً خطيراً للعلاقات الدولية والمبادئ القانونية المعترف بها عالمياً.
خلاصة التحذيرات الروسية
تتضح من التحذيرات الروسية أن أي محاولة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة ستقابل برد حاسم من موسكو، ما يعكس توتراً متصاعداً بين روسيا والاتحاد الأوروبي على خلفية الحرب في أوكرانيا، ويؤكد أهمية احترام القانون الدولي والحصانة السيادية للأصول.
يبقى ملف الأصول الروسية المجمدة محوراً حساساً يشكل اختباراً حاسماً للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين موسكو وبروكسل خلال الأشهر المقبلة.

