لافروف يحذر: الناتو يسعى لاحتلال المحيط الهادئ لمواجهة الصين وروسيا
<pأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن حلف الناتو يسعى إلى "حجز" مكان له في المحيط الهادئ ضمن استراتيجية تهدف إلى احتواء الصين، عزل روسيا، ومواجهة كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن هذا التوسع يتجاوز حدود المنطقة الأوروأطلسية التقليدية.توسيع الناتو واستراتيجية المحيط الهادئ
أوضح لافروف خلال المؤتمر الدولي للأمن الأوراسي في مينسك أن عمل الناتو على توسيع نطاق مسؤوليته بشكل مصطنع يشكل تهديداً للهندسة الأمنية الإقليمية المستقرة. وقال: “يتم انتزاع فكرة عدم قابلية تجزيء أمن المنطقة الأوروأطلسية والمحيطين الهندي والهادئ بهدف واضح هو احتواء الصين وعزل روسيا”.
وأشار إلى أن الناتو يبرر هذه التحركات بأنها دفاعية بحتة، وأن التهديدات تأتي من كل مكان، بما في ذلك مياه بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، مما يزيد من حدة التوترات الدولية.
تداعيات تحركات الناتو في المحيط الهادئ
تشكل هذه التحركات خطوة مثيرة للقلق وفق لافروف، إذ تؤثر على الاستقرار الإقليمي في آسيا والمحيط الهادئ، وتضع ضغوطاً إضافية على الدول الإقليمية في جنوب شرق آسيا، التي بنيت على التعاون طويل الأمد مع روسيا والصين.
وأكد لافروف أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية، ما يعقد جهود التواصل الدبلوماسي ويزيد من احتمالية مواجهات عسكرية غير مباشرة في المنطقة.
مؤتمر مينسك الدولي للأمن الأوراسي
يُعقد المؤتمر الدولي للأمن الأوراسي في مينسك يومي 28 و29 أكتوبر الجاري بمشاركة أكثر من 40 دولة و7 منظمات دولية، لمناقشة آفاق الأمن الأوراسي في ظل أزمة النظام العالمي، والتناقضات السياسية والعسكرية المزمنة بين اللاعبين الرئيسيين.
وتناول المؤتمر تداعيات توسيع الناتو على الاستقرار الإقليمي والدولي، مع التركيز على كيفية تأثير تحركات الحلف في المحيط الهادئ على العلاقات مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وكذلك على المعاهدات الدولية القائمة.
تحذيرات لافروف من مخاطر استراتيجية الناتو
حذر لافروف من أن محاولات الناتو لاحتلال مكان في المحيط الهادئ تقوض أسس الهندسة الأمنية الإقليمية، وتزيد من احتمالات نشوب أزمات عسكرية واقتصادية، مؤكداً ضرورة تقييم هذه التحركات بشكل جدي على المستويين الدولي والإقليمي.
ويختتم لافروف حديثه بالتأكيد على أن أي محاولة لتوسيع النفوذ العسكري للناتو خارج حدود أوروبا ستؤدي إلى نتائج خطيرة، وتتطلب استجابة دبلوماسية حاسمة للحفاظ على الاستقرار في المحيط الهادئ.

