أبو الغيط يحذر: إسرائيل لن تستطيع رسم شرق أوسط جديد بالبارود والدم
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل لا تستطيع رسم معالم شرق أوسط جديد باستخدام البارود والدم، محذراً من أوهام الاحتلال في السيطرة على المنطقة. وجاءت تصريحات أبو الغيط خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للملتقى الإعلامي العربي في دورته الحادية والعشرين، الذي أقيم في بيروت بحضور مسؤولين وإعلاميين عرب.
دور الإعلام العربي في التنمية وفق أبو الغيط
وأشار أبو الغيط إلى أن الإعلام العربي يمثل جسر التواصل بين المسؤولين والمواطنين، ويجب أن يسهم بشكل فعال في تعزيز التنمية الشاملة. وأكد أن الإعلام مسؤول عن توعية المواطنين وتحفيزهم على المشاركة في المشاريع التنموية لتحقيق أهداف الدولة والمجتمع.
وشدد الأمين العام على أن التنمية يجب أن تكون أولوية على أجندة الدول والمجتمعات العربية، وأن المواطن هو محور هذه العملية، مشيراً إلى أن الإعلام الواعي هو الوسيلة الأساسية لتوصيل هذه الرسالة بشكل مؤثر.
تصريحات أبو الغيط حول الصراع الفلسطيني والإسرائيلي
أدان أبو الغيط بشدة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها عار على الإنسانية. وأكد أن الصمود الفلسطيني رغم الحصار والتدمير يمثل تحدياً لمخططات الاحتلال العنصرية، وأن الجهود الدولية يجب أن تركز على إعادة الإعمار وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار أبو الغيط إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل فرصة لإنهاء المذبحة في غزة وبدء جهود إعادة البناء، مؤكداً أن أوهام إسرائيل بتفريغ فلسطين من سكانها لن تتحقق وأن الشعب الفلسطيني سيبقى على أرضه.
الجامعة العربية ولبنان
تطرق أبو الغيط إلى الوضع اللبناني، مؤكداً دعم الجامعة العربية للتمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بكافة بنوده. وحذر من محاولات إسرائيل تشويش الوضع الداخلي في لبنان وبث الفرقة، مشيداً بالقدرة اللبنانية على حماية السيادة الوطنية.
وشدد على أن الجيش اللبناني يمتلك الإرادة والقدرة لتطبيق قرارات الدولة، وأن الجامعة العربية تساند جميع الجهود الهادفة للحفاظ على استقرار لبنان ووحدته الوطنية.
الرؤية الإعلامية المستقبلية
دعا أبو الغيط إلى إعلام عربي حديث يواكب التكنولوجيا والأفكار الجديدة، ويبتعد عن التحريض والإثارة، ويصون وحدة المجتمعات بعيداً عن الطائفية أو التعصب الديني. وأكد أن الإعلام يجب أن يشجع على التفكير النقدي والإبداع البناء، ليكون قوة دافعة نحو التنمية والتقدم.
وختم أبو الغيط حديثه بالتأكيد على أن الإعلام المسؤول قادر على توجيه المجتمعات نحو المستقبل، بعيداً عن التخلف والجمود، مع تعزيز قيم العدالة والإنسانية، وهو الدور الذي يجب أن يواكب صمود الشعوب العربية ومقاومتها لمحاولات الاحتلال.

