بن غفير يهدد بإسقاط حكومة نتنياهو ويطالب باستئناف الحرب على حماس
جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تهديده بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الحكومة لن تكون لها أي شرعية إذا تنازل نتنياهو عن هدف القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس. تصريحات بن غفير جاءت بعد إعلان الجيش الإسرائيلي العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وهو ما اعتبره الوزير المتطرف مخالفة للخط السياسي الذي يدعو لاستئناف الحرب بشكل كامل.
تصريحات بن غفير حول الحرب على حماس
قال بن غفير في بيان نشره عبر منصة تليغرام: “مرة أخرى تقتل حماس جندياً أثناء وقف إطلاق النار، ومرة أخرى يختار رئيس الحكومة إنهاء الحادث برد محسوب والعودة الفورية لوقف إطلاق النار، مع استمرار إدخال مساعدات إنسانية”. وأضاف أن هذا النهج يتجاهل الهدف المركزي للحكومة وهو القضاء على حماس وإعادة الأمن الكامل لإسرائيل.
كما أشار الوزير إلى أن استجابة نتنياهو بوقف إطلاق النار بدلاً من العودة إلى حرب شاملة يُمثل موقفاً ضعيفاً ويخالف التوجه الذي أيده بن غفير منذ بداية التصعيد العسكري على غزة.
خلفية اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس
في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تم التوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بوساطة مصر وقطر وتركيا، وبرعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. الاتفاق تضمن مراحل عدة تهدف إلى إنهاء النزاع وتخفيف التوترات في قطاع غزة.
رغم ذلك، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي انتهك وقف إطلاق النار 125 مرة منذ بدء تنفيذه وحتى تاريخ تصريح بن غفير، ما أدى إلى تصعيد التوترات وزيادة الاستشهادات بين الفلسطينيين، وفق مصادر محلية.
التداعيات الإنسانية في غزة
أدت عمليات القصف الإسرائيلي إلى استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تهجير آلاف السكان وتدمير المنازل والمرافق الحيوية في مختلف مناطق القطاع. كما أسفر استمرار الغارات بعد الاتفاق عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، وهو ما يعكس خطورة الوضع الإنساني في غزة.
الوسطاء الدوليون يسعون لإنهاء الأزمة وتثبيت وقف إطلاق النار، لكن تصريحات بن غفير تزيد من حالة التوتر السياسي في إسرائيل وتضع مستقبل الحكومة أمام تحديات حاسمة.
تهديد بن غفير لإسقاط الحكومة
يواصل بن غفير تهديده بإسقاط الحكومة إذا لم تُستأنف العمليات العسكرية ضد حماس بشكل كامل، مؤكداً أن أي تراجع عن الهدف المركزي للقضاء على الحركة سيكون مرفوضاً. ويعتبر هذا الموقف مؤشراً على الانقسامات الداخلية داخل الحكومة الإسرائيلية وتأثيرها على سياسات الحرب والأمن.
يبقى الوضع في إسرائيل وغزة متوتراً، في ظل استمرار الغارات وتصريحات المسؤولين المتطرفين، ما يجعل الحرب على حماس محوراً حاسماً للصراع المستمر في المنطقة.

