الاستثمار في سوريا: أحمد الشرع يكشف فرص الـ28 مليار دولار لإعادة الإعمار
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الاستثمار في سوريا يمثل أداة حاسمة لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد. وأضاف أن تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة مرتبط مباشرة بإطلاق الفرص الاستثمارية المحلية والدولية، وخاصة بعد سنوات من التحديات والأزمات.
أهمية الاستثمارات في سوريا وفق أحمد الشرع
قال الشرع خلال جلسة حوارية على هامش منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، إن المملكة العربية السعودية أصبحت مركز جذب رئيسي للاستثمارات في المنطقة. وأكد أن التعاون الاقتصادي العربي يشكل الطريق الأمثل لتحقيق التوازن الإقليمي وتعزيز استقرار الأسواق.
وأشار إلى أن سوريا شهدت دخول استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال الأشهر الستة الماضية، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لانفتاح سوريا على الأسواق العالمية، وتحويل التحديات السابقة إلى محركات للنمو الاقتصادي.
إصلاح قوانين الاستثمار وبيئة الأعمال في سوريا
وأوضح الشرع أن دمشق قامت بتعديل قوانين الاستثمار لتصبح من بين الأفضل عالمياً، رغم بعض الصعوبات في التطبيق. وأكد أن الحكومة اعتمدت على جذب الاستثمارات كوسيلة رئيسية لإعادة الإعمار، مع تسجيل إقبال كبير من شركات خليجية وإقليمية على السوق العقارية السورية.
وأضاف أن شركات كبرى من السعودية وقطر بدأت فعلياً المشاركة في السوق السورية، في خطوة وصفها ببدء عصر جديد من التعاون الاقتصادي العربي المشترك، ما يعكس جدية الحكومة في حماية المستثمرين وتوفير بيئة قانونية آمنة.
الجانب الاجتماعي والدور البشري في الاستثمار
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد الشرع أن الشعب السوري يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء البلاد، مشيراً إلى أن الاعتماد على المعونات ليس الحل، وأن الموارد البشرية المحلية قادرة على قيادة عملية التنمية وإعادة الإعمار. كما شدد على أهمية توفير بيئة مستقرة تتيح للمستثمرين العمل بفعالية وثقة.
وأشار إلى حرص الحكومة على معالجة أزمة الهجرة وتشجيع عودة السوريين، معرباً عن تقديره للعلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية، وما تمثله من دعم للنمو الاقتصادي السوري.
في ختام حديثه، أكد الشرع أن سوريا ستصبح خلال السنوات المقبلة من بين الدول الاقتصادية الكبرى في المنطقة، بفضل الانفتاح الاستثماري والشراكات الإقليمية والدور الفاعل للشعب السوري في تحقيق التنمية.

