الدعم السريع في الفاشر: صور جوية تكشف فظائع مروعة ودماء على الأرض
كشفت صور جوية حديثة التقطتها الأقمار الصناعية عن وجود مركبات لقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر السودانية، بالقرب من جثث وبقع دماء واسعة، في مؤشرات على وقوع أعمال عنف واسعة النطاق بحق المدنيين، وفق ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”.
التقارير الميدانية حول فظائع الدعم السريع في الفاشر
ونقلت الصحيفة عن أحد عمال الإغاثة، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن الميليشيا قامت بفصل الرجال والفتيان المراهقين عن عائلاتهم، ومن ثم تعريضهم للضرب أو التعذيب أو الإعدام. وأوضح أن التقارير تشير إلى مقتل مئات، وربما آلاف المدنيين على أساس عرقي.
ويؤكد التحقيق أن هذه الميليشيا أطلقت حملة منظمة للقتل الجماعي بعد استيلائها على المدينة، مستندة إلى أدلة متعددة تشمل تسجيلات مصورة وصور جوية ومقابلات مع شهود عيان، مما يعكس خطورة الوضع الإنساني في الفاشر.
البعد العرقي للعنف المرتكب في الفاشر
ذكرت “واشنطن بوست” أن غالبية مقاتلي قوات الدعم السريع ينتمون إلى جماعات عرقية تُعرف نفسها بالعربية، بينما القوى التي قاتلت إلى جانب الجيش السوداني تنتمي إلى قبائل تُعرف نفسها بالإفريقية، ما يعزز الطابع العرقي للعنف المتصاعد في المنطقة.
ويشير هذا الانقسام العرقي إلى أن الفظائع المرتكبة ليست مجرد صراعات مسلحة عادية، بل تتضمن هجمات موجهة بشكل محدد ضد مجموعات عرقية معينة، ما يزيد من خطورة الأزمة ويستدعي تدخل المجتمع الدولي.
ردود المجتمع الدولي على فظائع الدعم السريع
أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الإثنين أنه يتلقى “تقارير متعددة مقلقة” عن ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع تشمل إعدامات ميدانية، مما يعكس حجم الانتهاكات وخطورة الوضع الإنساني في الفاشر.
ودعا خبراء حقوق الإنسان إلى ضرورة تحرك عاجل لمنع المزيد من الانتهاكات وتقديم المسؤولين عن الفظائع إلى العدالة، مؤكّدين أن استمرار هذه الجرائم سيزيد من التوترات العرقية ويهدد استقرار المنطقة.
خلاصة فظائع الدعم السريع في الفاشر
تستمر قوات الدعم السريع في تنفيذ أعمال عنف مروعة في الفاشر، مع وقوع مئات القتلى وجرحى وعائلات مفككة، ما يجعل متابعة الوضع الإنساني ضرورية على المستويين الإقليمي والدولي. وتبرز الصور الجوية والتقارير الميدانية الحاجة الملحة لتحرك عاجل للحد من هذه الفظائع وحماية المدنيين.

