هدر الأغذية في الوطن العربي: تحرك عاجل للحد من المخاطر الغذائية
أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أن قضية هدر الأغذية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في الوطن العربي، مشددًا على أن الفقد والهدر ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل قضية استراتيجية تؤثر على الأمن القومي العربي.
أهمية معالجة هدر الأغذية في الوطن العربي
أوضح اليماحي أن الفقد والهدر الغذائي لا يعنيان فقط إهدار الطعام، بل يشملان أيضًا إهدار الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة والعمالة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وضمان توزيع عادل للموارد.
وأشار إلى أن معالجة هدر الأغذية تعد أولوية استراتيجية، حيث يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، ويستدعي تحركًا تشريعيًا وسياسيًا متكاملًا على المستوى الإقليمي.
الجهود التشريعية للحد من هدر الأغذية
قام البرلمان العربي بإعداد “القانون الاسترشادي العربي لتنظيم مكافحة خسائر سلسلة الإمداد الغذائي”، الذي يوفر إطارًا قانونيًا شاملًا للدول الأعضاء لتطوير تشريعات وطنية فعالة ضد هدر الأغذية.
ويهدف القانون الاسترشادي إلى توحيد الجهود التشريعية بين الدول العربية، وضمان تطبيق سياسات عملية تقلل من الفاقد الغذائي وتحقق الاستدامة في سلسلة الإمدادات الغذائية.
ورش العمل والدعم الإقليمي
نظّم البرلمان العربي، بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمات دولية مثل الفاو والإسكوا وشبكة بنوك الطعام الإقليمية، ورشة عمل لدعم الدول العربية في سن تشريعات للحد من فقد وهدر الأغذية.
وأكد اليماحي أن هذه الورش تهدف إلى تحويل أحكام القانون الاسترشادي إلى تشريعات وطنية قابلة للتطبيق، مع متابعة تفعيلها لضمان تأثير ملموس على الأرض وتحقيق الأمن الغذائي.
التعاون العربي المشترك لمواجهة هدر الأغذية
شدد رئيس البرلمان العربي على أن العمل الجماعي العربي القائم على التكامل بين التشريعات والسياسات التنفيذية والتعاون المؤسسي هو السبيل لتحقيق نتائج مستدامة في الحد من هدر الأغذية.
وأضاف أن هذا التحرك يعكس التزام الدول العربية بحماية الأمن الغذائي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، مع التركيز على تحقيق العدالة في توزيع الغذاء وتقليل الفاقد والهدر.
خلاصة جهود الحد من هدر الأغذية
يبقى الحد من هدر الأغذية في الوطن العربي قضية استراتيجية ذات أثر مباشر على الأمن الغذائي والاستدامة، ويتطلب تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا. وتؤكد المبادرات العربية ضرورة تعاون جميع الدول الأعضاء لتحويل التشريعات الاسترشادية إلى برامج عملية تقلل الهدر وتعزز الأمن الغذائي.

