السجن 21 عامًا لمطلق النار في مسجد بالنرويج بعد جريمة مروعة
أصدرت محكمة أوسلو الجزئية في النرويج حكمًا بالسجن لمدة 21 عامًا على الرجل الذي ارتكب هجومًا مسلحًا داخل مسجد في ضواحي العاصمة وأقدم على قتل أخته غير الشقيقة قبل نحو ست سنوات، مؤكدة مسؤوليته الكاملة عن أفعاله. ويُعد هذا الحكم جزءًا من محاكمة جديدة أعادت النظر في قضيته المثيرة للجدل، بعد أن أظهرت التحقيقات استمراره في ميول فكرية متطرفة.
تفاصيل الهجوم داخل المسجد في النرويج
تعود أحداث الهجوم إلى أغسطس 2019، عندما اقتحم المتهم، الذي كان يبلغ 21 عامًا آنذاك، مسجدًا في بلدة بيروم على بُعد نحو 20 كيلومترًا غرب أوسلو، وهو مسلح بعدة أسلحة نارية. وبفضل شجاعة المصلين، تمكنوا من السيطرة عليه قبل أن يلحق أي ضرر جسيم بالحضور، حتى وصول الشرطة واعتقاله في مكان الحادث.
خلال التحقيقات، اكتشفت الشرطة جثة أخته غير الشقيقة البالغة من العمر 17 عامًا في منزل العائلة، وقد أقدم على قتلها بأربع رصاصات من بندقية صيد قبل ساعات من الهجوم الإرهابي على المسجد.
حيثيات الحكم القضائي في قضية إطلاق النار بالنرويج
أكدت المحكمة أن المتهم سليم العقل ومسؤول عن أفعاله، واعتبرت أن العقوبة القصوى بالسجن لمدة 21 عامًا كافية لحماية المجتمع من خطره، خصوصًا مع استمرار ظهوره بميول فكرية متطرفة. ويذكر أن المتهم سبق وأن حُكم عليه عام 2020 بالسجن 21 عامًا في سجن شديد الحراسة، مع حد أدنى 14 عامًا قبل أي إفراج محتمل.
وقد أوضحت المحكمة أن الهجوم على المسجد استُلهم من الاعتداء الإرهابي الذي وقع في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية عام 2019، ما يعكس تأثر المتهم بأفكار اليمين المتطرف وخطاب الكراهية ضد المسلمين.
ردود الفعل المجتمعية والقانونية في النرويج
رحبت الجالية الإسلامية في النرويج بحكم المحكمة، معتبرة أن القرار يعكس رفض المجتمع للنزعة المتطرفة والعنف. ودعت السلطات لتعزيز التوعية ومراقبة الأنشطة اليمينية المتطرفة على الإنترنت لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
من جهتها، أكدت النيابة العامة أن الحكم يرسل رسالة حازمة مفادها أن الإرهاب والعنف العنصري لن يتم التسامح معه تحت أي ظرف، مشددة على استمرار العمل لضمان الأمن والاستقرار المجتمعي ومنع أي تهديد مماثل.
الخلاصة حول جريمة إطلاق النار في المسجد بالنرويج
يبقى هجوم المسجد في النرويج من أبرز الجرائم التي سلطت الضوء على خطورة التطرف واليمين المتطرف في أوروبا. ويؤكد الحكم بالسجن 21 عامًا على التزام القضاء بالنظر بعين الحزم تجاه الجرائم الإرهابية والعنف ضد المسلمين، وضمان حماية المجتمع من أي تهديد مستقبلي.

