العراق وسوريا: كشف تفاصيل التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والمخدرات
أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن العراق وسوريا يواصلان تعزيز التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب وتجارة المخدرات. يأتي هذا التعاون ضمن إطار استراتيجي يهدف لضمان استقرار الحدود بين البلدين ومكافحة نشاطات تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإجرامية المنظمة.
التعاون الأمني بين العراق وسوريا
أوضح السوداني في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية أن التعاون الأمني بين العراق وسوريا يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز الرقابة على الحدود، ودعم العمليات المشتركة ضد الإرهاب. ويأتي هذا التعاون بعد أن شهدت المناطق الحدودية بين البلدين نشاطاً محدوداً لعناصر تنظيم داعش، مما يتطلب جهوداً مشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
ويشير المسؤول العراقي إلى أن هذه الجهود المشتركة تعكس التزام البلدين بمواجهة المخاطر الأمنية والحد من انتشار المخدرات والجريمة المنظمة في المناطق الحدودية الحساسة.
موقف القوات الأجنبية ودورها في التعاون الأمني
أضاف السوداني أن “وحدة صغيرة من المستشارين العسكريين الأميركيين ستبقى في قاعدة عين الأسد غربي العراق لمراقبة الحدود السورية”، مؤكداً أن وجودهم يركز على تعزيز الأمن ومراقبة أي تهديد محتمل من تنظيم داعش. ويعتبر هذا الترتيب جزءاً من الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وضمان تنسيق فعال بين العراق وسوريا.
ورغم استمرار بعض العناصر الإرهابية في شمال شرق البلاد وعلى طول الحدود السورية، إلا أن تقديرات وزارة الدفاع تشير إلى أن عددهم لا يتجاوز 400 إلى 500 عنصر في جيوب معزولة، مما يقلل من قدرة التنظيم على شن هجمات كبيرة داخل العراق.
تحديات مكافحة الإرهاب والمخدرات في العراق وسوريا
يشكل تهريب المخدرات والإرهاب تحديات مستمرة على الحدود العراقية-السورية. ومن خلال التعاون الأمني المشترك، يسعى البلدان إلى تنفيذ عمليات دقيقة لملاحقة العناصر الإرهابية، وكشف شبكات تهريب المخدرات، وتقليل المخاطر على المدنيين والمجتمعات المحلية.
ويشير خبراء الأمن الإقليمي إلى أن التعاون بين العراق وسوريا لا يقتصر على العمليات العسكرية فقط، بل يشمل تطوير القدرات الاستخباراتية وتبادل الخبرات الأمنية لمواجهة التهديدات المتجددة بشكل مستمر.
خلاصة التعاون الأمني بين العراق وسوريا
يبقى التعاون الأمني بين العراق وسوريا محورياً لضمان استقرار الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات. وتؤكد تصريحات السوداني أن التهديدات الإرهابية قد تقلصت لكنها لم تختف تماماً، ما يستدعي استمرار التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين للحفاظ على الأمن الإقليمي.

