سيلفيا الأسترالية: أم 250 دمية تعيش حياة صادمة تتفوق على البشر
تعيش سيلفيا هيزتيرتيرينيوفا، البالغة من العمر 50 عامًا في أستراليا، حياة غير تقليدية على الإطلاق، حيث تتولى رعاية 250 دمية من نوع ري بورن، تُشبه الأطفال الحقيقيين بشكل يصعب تمييزه. تعتبر سيلفيا هذه الدمى جزءًا من قلبها، وتتعامل معها كما لو كانت أبنائها الحقيقيين، من تغيير الملابس إلى الاستحمام وأخذها في نزهات خارج المنزل.
بداية شغف سيلفيا بالدمى الواقعية
بدأت قصة سيلفيا منذ أكثر من عشر سنوات، عندما فاجأتها ابنتاها في عيد ميلادها الأربعين بهدية فريدة، وهي دمية واقعية تحمل اسم “إيزابيلا”. شعرت سيلفيا فور رؤيتها للدمية بعودة غريزة الأمومة التي فقدتها مع كبر ابنتيها، وكانت تلك اللحظة نقطة الانطلاق لشغفها بتجميع الدمى.
مع مرور الوقت، لم تكتفِ سيلفيا بشراء الدمى عبر الإنترنت، بل تعلمت بنفسها فن صناعة الدمى الواقعية، وأطلقت مشروعها الخاص “Fairies Reborn Magic Nursery”، حيث تصنع دمى بدقة عالية وتفاصيل مشابهة للأطفال الحقيقيين، لتصبح واحدة من أبرز صانعي الدمى في أستراليا.
منزل سيلفيا: حضانة ضخمة للدمى الواقعية
أصبح منزل سيلفيا أشبه بحضانة ضخمة، حيث تضم الأسرة 250 دمية، مع أسرة صغيرة مصطفة، وعربات، وألعاب، وزوايا تصوير مخصصة لكل دمية. تقوم سيلفيا بتوثيق لحظاتهم من خلال التقاط الصور وطباعتها، بالإضافة إلى إنشاء سجلات ميلاد وأشعة سونار لكل دمية، ما يعكس اهتمامها العميق وحبها لهذه الهواية الفريدة.
تفاعل الناس مع سيلفيا في الأماكن العامة يثير الدهشة أحيانًا، إذ يندهشون عند معرفتهم بأن “الطفلة الجميلة” التي يحملونها ليست سوى دمية، مما يضيف بعدًا صادمًا لشغفها ويعكس تأثير هوايتها على المحيطين بها.
الدوافع النفسية والجانب العلاجي لهواية الدمى
ترى سيلفيا في هوايتها علاجًا نفسيًا وسعادة خالصة، مؤكدة أن الكثيرين يطلبون دمى مماثلة لأغراض علاجية، خاصة للمسنين أو من فقدوا أطفالهم. تقول سيلفيا: “لقد وجدت في دماي راحتي، فلا حاجة لأن ألد من جديد لأكون أما، لقد أنشأت عائلتي بطريقتي الخاصة”.
تستمر سيلفيا في توسيع مجموعتها وإبداع تصاميم جديدة للدمى الواقعية، محققة تأثيرًا اجتماعيًا ونفسيًا مهمًا، حيث أثبتت أن الهوايات الفريدة يمكن أن تمنح الفرد معنى ورضا نفسيًا لا يقدره الكثيرون.
خلاصة شغف سيلفيا بالدمى الواقعية
حياة سيلفيا مع 250 دمية ري بورن تعكس شغفًا صادمًا ومؤثرًا، يجمع بين الفن والعاطفة والعلاج النفسي، لتثبت أن الشغف والهواية يمكن أن تتجاوز الحدود التقليدية للعائلة والطفولة.

