كارثة إنسانية محتملة في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع: تحذيرات الاتحاد الأوروبي عاجلة
حذر الاتحاد الأوروبي اليوم من كارثة إنسانية محتملة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة خلال اليومين الماضيين. التحذيرات جاءت عقب تدهور الأوضاع الأمنية والخطر الكبير الذي يهدد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
خطر سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر
أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تشكل منعطفًا خطيرًا في الصراع الدائر في السودان. هذه السيطرة تزيد من احتمالات تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، خاصة مع التقارير التي تتحدث عن استهداف المدنيين على أساس عرقي.
وتعد الفاشر من المناطق التي شهدت نزوحًا كبيرًا للسكان نتيجة العنف المستمر، حيث يواجه المدنيون تهديدًا مباشرًا من الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني.
الالتزامات الدولية وحماية المدنيين في الفاشر
شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي الإنساني والالتزام بتعهداتهم الواردة في إعلان جدة. وأكد البيان أن قوات الدعم السريع تتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني والصحفيون.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الفوري والآمن وغير المشروط لجميع المحتاجين، وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة الفاشر من القيام بذلك بأمان تام.
دور الاتحاد الأوروبي في الأزمة الإنسانية في السودان
أوضح الاتحاد الأوروبي أنه أحد أكبر المانحين للسودان، حيث خصص في عام 2025 أكثر من 270 مليون يورو للتعامل مع الأزمة الإنسانية في البلاد وتأثيراتها على الدول المجاورة. كما قدم دعمًا للمنظمات التي تجمع الأدلة على جرائم الحرب لضمان مساءلة المسؤولين.
وأكد الاتحاد الأوروبي استمراره في تمويل جهود الإغاثة الأساسية، بالإضافة إلى دعمه للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإعادة الأطراف المتحاربة إلى طاولة الحوار.
التداعيات المحتملة للأوضاع في الفاشر
التصعيد العسكري في الفاشر يزيد من مخاطر حدوث كارثة إنسانية واسعة، مع احتمال ارتفاع أعداد النازحين والضحايا المدنيين. الاتحاد الأوروبي حذر من أن استمرار السيطرة العسكرية لقوات الدعم السريع قد يؤدي إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
ومع استمرار الاتحاد الأوروبي في متابعة الوضع عن كثب، فإنه يواصل حث الأطراف المتحاربة على الالتزام بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين في كل المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية.
تستمر المخاوف من كارثة إنسانية في الفاشر، مع دعوات الاتحاد الأوروبي للتهدئة الفورية واحترام الالتزامات الدولية، في ظل تصاعد العنف وتهديد سلامة المدنيين.

