ألمانيا وسوريا: فرصة حاسمة لتعزيز دور دمشق في المنطقة
<pأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن أمام سوريا فرصة حقيقية لتعزيز مكانتها كدولة مهمة في المنطقة، مشدداً على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في مناطق الساحل والسويداء. تأتي هذه التصريحات خلال زيارة فاديفول إلى دمشق لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.الفرص والتحديات أمام سوريا لتعزيز دورها الإقليمي
أوضح الوزير الألماني أن سوريا لديها القدرة على أن تكون نموذجاً في المنطقة، مع الالتزام بمكافحة الإرهاب وإعادة الاستقرار لمناطقها المختلفة. وأكد أن الانتخابات الحرة في محافظتي السويداء والحسكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشرعية السياسية وضمان حقوق الشعب السوري في العيش بكرامة.
كما شدد فاديفول على العلاقة الخاصة بين سوريا وألمانيا، مشيراً إلى أن اللاجئين السوريين في ألمانيا شكلوا جسراً إنسانياً وثقافياً بين البلدين. وقد وجه الوزير دعوة رسمية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لزيارة برلين لتعزيز التعاون الثنائي.
زيارة ميدانية وتأكيد على العدالة
خلال زيارته لمدينة حرستا، اطلع الوزير الألماني على آثار الدمار التي خلفتها السنوات الماضية، مؤكداً أن ألمانيا تدرك حجم الكارثة التي واجهها السوريون. وأكد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم في الساحل والسويداء، واعتبر أن إعادة مجرمي النظام إلى سوريا تحتاج إلى نقاش مستفيض مع السلطات السورية.
وأعرب فاديفول عن دعم ألمانيا لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أن هذا الدعم يأتي ضمن إطار تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع التركيز على مكافحة الإرهاب كأولوية استراتيجية للبلاد.
لقاء رسمي مع القيادة السورية
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وزير الخارجية الألماني وفد ألمانيا الاتحادية رفيع المستوى، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
كما تم خلال اللقاء مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس اهتمام الجانبين بتعزيز دور سوريا الإقليمي وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، بما يتماشى مع أهداف التعاون المشترك مع ألمانيا.
خلاصة دور ألمانيا في دعم سوريا
تستمر ألمانيا في دعم سوريا لتعزيز مكانتها كدولة مهمة في المنطقة، مع التأكيد على حماية حقوق الشعب السوري ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وتبرز زيارة وزير الخارجية الألماني كمؤشر على اهتمام برلين بالاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الثنائي.

