السودان: الجيش يحشد كبار القادة و”الدعم السريع” ينسحب من الفاشر في خطوة حاسمة
أرسلت هيئة أركان الجيش السوداني كبار القادة العسكريين إلى غرفة العمليات المركزية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في خطوة تعكس تصاعد التوترات العسكرية بين الجيش وميليشيات “الدعم السريع”. وتشهد مناطق كردفان ودارفور اشتباكات ومواجهات شرسة، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، الفاشر، منذ بداية الأسبوع، واستولت على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان.
تحركات الجيش السوداني لمواجهة الدعم السريع
أكدت مصادر عسكرية أن انتقال كبار القادة إلى الأبيض يأتي في إطار تغيير جديد لخطة إدارة الحرب، استعدادًا لهجوم محتمل على مواقع الدعم السريع في كردفان. ويشير هذا التحرك إلى حشد الجيش لقدراته القيادية والتنظيمية لمواجهة التحديات العسكرية المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، جهات خارجية بقطع الاتصالات بين غرفة القيادة والسيطرة وقيادة الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، ما يعقد جهود التنسيق العسكري ويزيد من حدة الأزمة في الإقليم.
انسحاب قوات الدعم السريع من الفاشر
كشفت مصادر عن مغادرة قائد ثانٍ في الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، مدينة الفاشر برفقة قوة خاصة، ضمن خطة الانسحاب على مرحلتين. غادرت الدفعة الأولى يوم الاثنين، والثانية يوم الأربعاء، مع دقلو، دون توضيح وجهة القوات، لكن التقديرات تشير إلى توجهها نحو منطقة طويلة.
وفي خطاب مساء الأربعاء، أعلن قائد الدعم السريع، محمد حمدان “حميدتي”، أن القوات ستنسحب بعد الانتهاء من إزالة الألغام، تمهيدًا لعودة المواطنين إلى الفاشر، وهو ما يعكس رغبة في تقليل الخسائر المدنية وضمان سلامة السكان.
السيطرة العسكرية وأثرها على المدنيين
أعلنت تقارير صحفية أن قوات الدعم السريع سيطرت مطلع الأسبوع على مقر الجيش السوداني في الفاشر. من جانبه، أكد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن انسحاب القوات جاء حفاظًا على أرواح المدنيين ومنع تدمير المدينة، في خطوة تعكس التزام الجيش بحماية السكان خلال المواجهات العسكرية.
تُظهر هذه التطورات أن الوضع في السودان يمر بمرحلة حاسمة، مع تركيز الجيش على إعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية وضمان الأمن والاستقرار في كردفان ودارفور، بينما يسعى الدعم السريع لتقليل الأضرار المحتملة خلال انسحابه.
خلاصة الصراع العسكري في السودان
تستمر الاشتباكات بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع في كردفان ودارفور، مع تحركات حاسمة من الجيش لتعزيز قيادته ومواجهة الانسحاب المنظم لقوات الدعم السريع من الفاشر. وتعكس هذه الأحداث مدى خطورة الوضع العسكري في السودان وأهمية الحفاظ على أرواح المدنيين خلال المواجهات.

