تقرير أميركي صادم: الجيش الإسرائيلي ارتكب مئات الانتهاكات في غزة بأسلحة أمريكية
كشف تقرير أميركي سري أعده المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية عن ارتكاب الجيش الإسرائيلي مئات الانتهاكات في غزة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، باستخدام أسلحة أمريكية الصنع. التقرير أثار جدلاً واسعاً بشأن مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي وحماية المدنيين في النزاع المستمر.
تفاصيل الانتهاكات في غزة وفق التقرير الأميركي
أوضح التقرير أن وزارة الخارجية الأميركية تلقت نحو 500 تقرير من وكالات حكومية ومنظمات حقوقية وشهود عيان، توثق استخدام إسرائيل أسلحة أمريكية في هجمات أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال. وأكدت المصادر أن بعض الغارات استهدفت مبانٍ سكنية ومخيمات ومرافق طبية، من بينها مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
ورغم تعليمات داخلية بضرورة التحقيق في مثل هذه التقارير خلال شهرين، فإن ثلثي الحالات لم تُعالج بعد، ولا تزال وزارة الخارجية تنتظر ردوداً من الحكومة الإسرائيلية، ما يثير تساؤلات حول المساءلة والمراقبة.
ردود الفعل الأميركية على انتهاكات الجيش الإسرائيلي في غزة
انتقد المستشار القانوني في وزارة الخارجية الأميركية، جون رامنغ تشابيل، تجاهل إدارة الرئيس ترامب لهذه الأدلة، معتبراً أن ذلك يمثل دعماً غير مشروط لسياسات الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر عن “قلق عميق” إزاء ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، مطالباً إسرائيل بتقديم تفسير كامل. ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن مراجعة الاتهامات ضد الوحدات العسكرية الإسرائيلية ستستغرق سنوات.
التداعيات القانونية والضغوط على إسرائيل
يأتي هذا التقرير في ظل تزايد الضغوط داخل الكونغرس الأميركي لتقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل، وسط دعوات متزايدة للمساءلة والشفافية بشأن استخدام الأسلحة الأميركية في النزاعات الدولية، خاصة في قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 خلفت أكثر من 68 ألف شهيد و170 ألف مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. ولا تزال دولة الاحتلال ترتكب خروقات وتفرض حصاراً مشدداً على القطاع.
خلاصة تقرير الانتهاكات الأميركية في غزة
يلقي التقرير الضوء على الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة باستخدام أسلحة أمريكية، ويطرح تساؤلات حاسمة حول المساءلة الدولية وفعالية الرقابة الأميركية على استخدام الأسلحة. ويعكس التقرير ضرورة مراجعة السياسات العسكرية والدبلوماسية تجاه النزاعات، بما يضمن حماية المدنيين وحقوق الإنسان.
يبقى الجيش الإسرائيلي محل متابعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي بعد هذه الانتهاكات، حيث يشدد التقرير على أهمية مساءلة الأطراف المتورطة وضمان عدم تكرار الممارسات المقلقة في قطاع غزة.

