زلزال سياسي في فرنسا: اليمين المتطرف يصادق على قرار لإلغاء اتفاقية 1968 مع الجزائر
<pشهد البرلمان الفرنسي صدمة سياسية بعد تصويت الجمعية الوطنية لصالح لائحة قدمها حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف تهدف إلى إلغاء اتفاقية 1968 الخاصة بالهجرة مع الجزائر، ما أثار جدلاً واسعاً على المستوى السياسي والشعبي.تفاصيل تصويت البرلمان الفرنسي على اتفاقية 1968
<pصوت البرلمان الفرنسي بـ185 صوتاً لصالح اللائحة مقابل 184، مدعومة من نواب حزب التجمع الوطني وبمساندة من نواب "الجمهوريون" و"آفاق"، في حين عارضتها أحزاب اليسار والأغلبية الرئاسية والحكومة الفرنسية. ويُعد هذا التصويت خطوة رمزية لكنها مثيرة للجدل نظراً لطابع الاتفاقية التاريخي.شهدت الجلسة غياباً ملحوظاً في صفوف الكتل المختلفة، حيث حضر 30 نائباً فقط من أصل 92 في الكتلة الماكرونية للتصويت ضد اللائحة، بينما امتنع ثلاثة عن التصويت. كما شارك 52 نائباً من أصل 72 في حزب “فرنسا الأبية”، و53 من أصل 69 نائباً اشتراكياً، فيما حضر 32 من أصل 38 نائباً بيئياً.
ردود الفعل السياسية على قرار اليمين المتطرف
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وصفت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، هذا التصويت بالتاريخي، معتبرة أن الحكومة لم تعد تبرر استمرار الاتفاقية التي تمنح الجزائريين امتيازات خاصة في مجالات الإقامة والعمل. وقالت لوبان: “إنه يوم حاسم لحزبنا، يمثل أول نص يقره البرلمان لصالحنا رغم المعارضة الشديدة”.
وعلى الجانب الآخر، هاجم زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلونشون القرار، واصفاً الحزب اليميني بالمركز على حروب الماضي. كما أعرب أوليفييه فور زعيم الحزب الاشتراكي عن استغرابه من غياب بعض النواب الماكرونيين عن التصويت، بما في ذلك غابريال أتال.
مضمون اتفاقية 1968 والامتيازات للجزائريين
تمثل اتفاقية 1968 تكملة لاتفاقيات إيفيان التي أنهت الحرب بين الجزائر وفرنسا عام 1962، وتمنح بعض الامتيازات للجزائريين المقيمين في فرنسا. منها الحصول على شهادة إقامة لمدة عشر سنوات بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة، مقارنة بخمس سنوات للآخرين، وحق الجزائري المتزوج من فرنسية في الحصول على إقامة لمدة عشر سنوات بعد عام واحد من الزواج.
كما تشمل الاتفاقية امتيازات تتعلق باللم شمل العائلي وتسهيلات إضافية في مجالات الإقامة والعمل، ما يجعل أي محاولة لإلغائها خطوة سياسية مثيرة للجدل وتؤثر على العلاقات بين البلدين.
يبقى هذا القرار رمزيًا ولا يلغي الاتفاقية بشكل قانوني، إلا أنه يعكس تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في فرنسا وتأثيره على السياسات الداخلية والخارجية، بما في ذلك العلاقات مع الجزائر.

