مواجهات القيادة الحمراء في ريو: صادم.. أكثر من 100 قتيل في اشتباكات الشرطة
<pشهدت شوارع مدينة ريو دي جانيرو مواجهة عنيفة بين الشرطة البرازيلية وعصابة القيادة الحمراء، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وإلقاء القبض على 81 مشتبهًا، في واحدة من أكثر العمليات دموية في تاريخ البرازيل الحديث.تفاصيل المواجهة مع القيادة الحمراء
بدأت المواجهة بعد غارة ضخمة شنتها نحو 2500 من أفراد الشرطة على مواقع العصابة، حيث أطلق المجرمون النار وألقوا متفجرات بواسطة مسيّرات على قوات الأمن. وأسفرت العملية عن مقتل 119 شخصًا وإصابة العديد، فيما تمكنت الشرطة من اعتقال 81 مشتبهًا خلال العملية.
وعلى مدار ساعات، شهدت شوارع ريو فوضى واسعة، حيث اضطر السكان للاختباء وتفادي الرصاص، فيما أغلقت العصابات الطرق وألحقت أضرارًا بالحافلات والممتلكات العامة، كما ألغيت بعض الفصول الدراسية في الجامعات والمدارس المحلية.
ردود الفعل الرسمية والإعلامية حول القيادة الحمراء
وصف حاكم المدينة كلاوديو كاسترو الغارة بأنها “يوم تاريخي في مكافحة الجريمة”، بينما أشارت صحيفة “ريو تايمز” إلى أن العملية كانت الأكثر دموية في تاريخ ريو، ووصفتها “أو جلوبو” بأنها أكبر ضربة تلقتها القيادة الحمراء منذ تأسيسها.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وأكدت وسائل الإعلام أن العملية أعادت التركيز على قوة العصابة ونفوذها في ريو، حيث تمكنت القيادة الحمراء من توسيع سيطرتها على مناطق عدة، رغم المداهمات السابقة ومنافسة الميليشيات المحلية.
نشأة وأنشطة القيادة الحمراء
تأسست القيادة الحمراء في السبعينيات داخل سجن بريو دي جانيرو لحماية السجناء، مستلهمةً أفكار العصابات اليسارية، قبل أن تتحول في الثمانينيات إلى تنظيم إجرامي ينشط في إنتاج وتجارة الكوكايين، والاتجار بالأسلحة، والابتزاز المالي.
ورغم الطابع الإجرامي، حافظت القيادة الحمراء على دور اجتماعي في المجتمعات المهمشة، حيث توفر بعض الخدمات الأساسية مثل توزيع الغاز والمياه والنقل، فيما تؤكد الدراسات الحديثة أن 11% فقط من أرباحها تأتي من المخدرات، والباقي من الابتزاز وتقديم الخدمات.
وبحسب تقرير مركز InSight Crime، فقد وسعت العصابة نطاق سيطرتها تدريجيًا منذ 2022، مستعادة السيطرة على أكثر من نصف مناطق ريو، وتوسعت حتى خارج المدينة نحو نصف بلديات الأمازون، ما يجعلها أحد أخطر التنظيمات الإجرامية في البرازيل.
تؤكد التقارير أن العملية الأخيرة للشرطة تهدف إلى كبح نفوذ القيادة الحمراء، لكن استمرارها يعكس صعوبة مواجهة التنظيمات الإجرامية العميقة الجذور والتي تستخدم التكنولوجيا لتعزيز سيطرتها.

