الذهب العالمي: كشف مكاسب مهمة رغم تباطؤ الصعود بسبب قوة الدولار
واصل الذهب العالمي تسجيل مكاسب شهرية للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر، رغم تراجع الأسعار في نهاية الأسبوع بفعل تباطؤ الزخم الصعودي وقوة الدولار الأمريكي. وتشير البيانات إلى أن الذهب يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة استقرار الدولار عند أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، ما يزيد تكلفة المعدن المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى.
تطورات أسعار الذهب العالمي في أكتوبر
أظهرت بيانات وكالة “بلومبرج” أن السعر الفوري للذهب استقر عند 4,002.63 دولار للأوقية بانخفاض قدره 21.86 دولار أو 0.5% خلال الجلسة الأخيرة من الشهر. وعلى الرغم من ذلك، ارتفع الذهب على أساس شهري بنسبة 3.7% بعد مكاسب بلغت 11.9% في سبتمبر و4.8% في أغسطس، ما يعكس استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس.
كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية لتسليم ديسمبر بنسبة 0.5% لتسجل 4,013.30 دولار للأوقية، لكنها أنهت الشهر مرتفعة بنسبة 3.5% بعد مكاسب قوية خلال الشهرين السابقين. وشهد الذهب مستويات قياسية قاربت 4,400 دولار قبل أن يتراجع بفقدان الزخم اللازم للصعود المستمر.
تأثير الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي على الذهب العالمي
أثر ارتفاع الدولار الأمريكي على أسعار الذهب العالمي سلبًا، إذ أصبح المعدن أكثر تكلفة للمستثمرين الأجانب. وأكدت عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ضرورة الحفاظ على بعض القيود لكبح التضخم، مما حدّ من توقعات خفض أسعار الفائدة وأثر على أسعار الذهب.
أداة CME FedWatch أظهرت انخفاض احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى 63% بعد تصريحات متشددة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مقارنة بأكثر من 90% في وقت سابق، وهو ما يعكس تحركات مهمة في الأسواق المالية تؤثر مباشرة على الذهب العالمي.
الطلب العالمي على الذهب العالمي والاتجاه المستقبلي
أظهر مجلس الذهب العالمي ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 3% خلال الربع الثالث ليصل إلى 1,313 طن، مع زيادة الطلب على السبائك والعملات الذهبية 17% بقيادة الهند والصين. كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة في البورصة بنسبة 134%، ما يعكس أهمية الذهب العالمي كأداة استثمارية حاسمة.
البنوك المركزية، كمصدر رئيسي للطلب، زادت مشترياتها بنسبة 10% لتصل إلى 219.9 طن في الربع الثالث، مع توقع أن تتراوح مشترياتها السنوية بين 750 و900 طن. وتستند توقعات استمرار صعود الذهب العالمي إلى خفض الفائدة، ومشتريات البنوك المركزية، وزيادة التدفقات الاستثمارية، والضبابية الاقتصادية العالمية.
خلاصة أداء الذهب العالمي
رغم تباطؤ الصعود بسبب قوة الدولار وقيود الاحتياطي الفيدرالي، يستمر الذهب العالمي في تحقيق مكاسب مهمة، مدعومًا بالطلب الاستثماري المتزايد ومشتريات البنوك المركزية، مما يعزز دوره كأصل آمن في الأسواق العالمية ويشير إلى استمرار توجهاته الصاعدة في المستقبل.

