حكمتيار يسافر إلى ماليزيا للعلاج: خطوة صادمة وسط قيود طالبان
سمحت حركة طالبان لرئيس الوزراء الأفغاني الأسبق ومؤسس الحزب الإسلامي الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، بالسفر إلى ماليزيا لتلقي العلاج، في خطوة وصفت بالصادمة ومثيرة للجدل. وتعد هذه الرحلة الأولى لحكمتيار منذ فرض السلطات الأفغانية الحالية قيوداً على تحركاته في أكتوبر الماضي.
تفاصيل سفر حكمتيار إلى ماليزيا
أفادت بوابة “أفغانستان إنترناشيونال” نقلاً عن مصادر موثوقة بأن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، وجه دعوة شخصية لحكمتيار، معتبراً إياه شخصية بارزة منذ أيام الجهاد المناهض للسوفييت. وأضافت المصادر أن هذه الدعوة تحققت أخيراً بعد عدة محاولات سابقة.
ومن المتوقع أن يلتقي حكمتيار خلال زيارته مع رئيس وزراء ماليزيا لمناقشة قضايا صحية وشخصية، في حين لم تعرقل طالبان هذه الرحلة، خلافاً لما كان يحدث في الأشهر الماضية.
قيود طالبان السابقة على تحركات حكمتيار
منذ استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس 2021، فرضت قيوداً صارمة على جميع الأحزاب السياسية في أفغانستان، بما فيها الحزب الإسلامي الأفغاني. كما منعت الحركة حكمتيار من السفر عدة مرات خشية أن تشكل لقاءاته العلنية تهديداً لنظامها السياسي.
وأدى منع السفر إلى تقييد النشاط السياسي لحكمتيار، بالإضافة إلى إغلاق قناة “باريا تي في” التابعة له ومصادرة فيلته في كابل التي أهدتها له السلطات الجمهورية السابقة.
علاقات حكمتيار وأنور إبراهيم وتأثيرها على الزيارة
يحافظ حكمتيار على علاقة صداقة طويلة مع أنور إبراهيم، حيث كان اللقاء بينهما مؤجلاً عدة مرات بسبب رفض طالبان في البداية السماح بهذا الاجتماع. ويُعتقد أن السماح لهذه الزيارة يعكس رغبة الحركة في تفادي العواقب السلبية للقرارات السابقة.
وتعكس هذه الزيارة أهمية العلاقات الشخصية بين القادة الإقليميين وتأثيرها في تجاوز القيود السياسية المحلية، ما يسلط الضوء على الدور الدبلوماسي غير الرسمي في آسيا الوسطى.
خلاصة السفر الطبي لحكمتيار وسط طالبان
تعد رحلة قلب الدين حكمتيار إلى ماليزيا خطوة صادمة ومؤثرة في سياق الوضع السياسي في أفغانستان، إذ تمكن من السفر رغم القيود السابقة، ما يعكس حالة توتر ومساومات دبلوماسية بين قيادات الحركة والزعماء الإقليميين. ويظل حكمتيار شخصية مؤثرة في السياسة الأفغانية، ومتابعة حركته تشكل مؤشراً مهماً للتطورات المستقبلية.

