صواريخ أوريشنيك الروسية في بيلاروس: قلق بريطاني وتصعيد عسكري محتمل
أثار نشر صواريخ “أوريشنيك” الروسية في بيلاروس قلقًا كبيرًا لدى بريطانيا، بحسب تقرير صحيفة “إكسبرس”. ويُعد هذا التحرك خطوة عسكرية مثيرة للجدل، حيث يُمكن لهذه الصواريخ متوسطة المدى استهداف الأراضي الأوروبية بما فيها المملكة المتحدة، ما يزيد من التوترات الإقليمية.
تفاصيل نشر صواريخ أوريشنيك في بيلاروس
وفقًا للتقارير، بدأت القوات الروسية بإعداد مواقع مناسبة لنشر صواريخ “أوريشنيك” في بيلاروس بناءً على طلب الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. ومن المتوقع أن تدخل هذه الصواريخ الخدمة القتالية في ديسمبر 2025، بعد الانتهاء من التدريب واختبارات النشر الميداني.
ويأتي هذا القرار بعد طلب رسمي من لوكاشينكو في ديسمبر 2024 لنقل أحدث الأسلحة الروسية إلى بلاده، بما يشمل مجمع “أوريشنيك”، والذي بدأ إنتاجه التسلسلي بالفعل ووصلت أولى عيناته إلى القوات المسلحة الروسية.
التأثيرات الأمنية لنشر صواريخ أوريشنيك
يشكل نشر صواريخ “أوريشنيك” في بيلاروس تصعيدًا عسكريًا مثيرًا للقلق على الساحة الأوروبية، خاصة في بريطانيا. وتؤكد المصادر أن هذه الصواريخ قادرة على ضرب أهداف استراتيجية بعيدة، ما يجعل المنطقة أكثر حساسية ويزيد من احتمالية مواجهة دبلوماسية أو عسكرية.
كما أشارت التقارير إلى أن المجمع استخدم سابقًا في استهداف منشآت صناعية عسكرية في دنيبروبتروفسك بتاريخ 21 نوفمبر من العام الماضي، ما يعكس قدرة الصواريخ على القيام بعمليات دقيقة بعيدة المدى.
ردود الأفعال السياسية والدبلوماسية
في المؤتمر الدولي الثالث للأمن الأوراسي في مينسك، أكد لوكاشينكو أن نشر صواريخ “أوريشنيك” لا يحمل أي نوايا عدائية، وأن بلاده مستعدة لتعديل خططها إذا قامت أوروبا باتخاذ خطوات مماثلة. ومع ذلك، يظل القلق البريطاني متصاعدًا نظرًا لقدرة هذه الصواريخ على الوصول إلى أراضيها.
ويؤكد محللون أن التوسع العسكري الروسي في بيلاروس يشكل عامل ضغط جديد على أوروبا ويعيد صياغة الحسابات الاستراتيجية في المنطقة، خاصة في ظل النزاعات الجيوسياسية القائمة والتوترات المتصاعدة بين القوى الكبرى.
خلاصة المخاطر لصواريخ أوريشنيك في بيلاروس
يبقى نشر صواريخ “أوريشنيك” الروسية في بيلاروس خطوة حاسمة قد تؤدي إلى تصعيد أمني وجيوسياسي في أوروبا. وتستمر بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية بمتابعة الوضع عن كثب، مع الدعوة للضبط الدبلوماسي لتجنب أي مواجهة عسكرية مباشرة.
وتظل صواريخ “أوريشنيك” رمزًا للقوة العسكرية الروسية وقدرتها على التأثير في ميزان القوى الأوروبي، ما يجعل مراقبة تحركاتها ضرورة عاجلة لتقييم المخاطر الأمنية المحتملة.

